← الرد على سير الأوزاعي ليع…
الرد على سير الأوزاعي ليعقوب بن إبراهيم
#23 1 : 68 ☰ باب ما جاء في أمان العبد مع مولاه
A− A+

23 حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ ° ، قَالَ : " كُنَّا مُحَاصِرِي حِصْنَ قَوْمٍ ، فَعَمَدَ عَبْدٌ لِبَعْضِهِمْ فَرَمَى بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ ، فَأَجَازَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . فَهَذَا عِنْدَنَا مُقَاتِلٌ ، عَلَى ذَلِكَ يَقَعُ الْحَدِيثُ ، وَفِي النَّفْسِ مِنْ إِجَازَةِ أَمَانِهِ إِنْ كَانَ يُقَاتِلُ مَا فِيهَا ، لَوْلَا هَذَا الأَثَرُ مَا كَانَ لَهُ عِنْدَنَا أَمَانٌ ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ ، أَلَا تَرَى الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الدِّيَةِ إِنَّمَا هُمْ سَوَاءٌ ، وَ دِيَةُ الْعَبْدِ لَيْسَتْ دِيَةُ الْحُرِّ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ دِيَتُهُ لَا تَبْلُغُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا إِنَّمَا هَوْ عَلَى الْأَحْرَارِ ، وَلَا تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ مَعَ دِمَاءِ الْأَحْرَارِ ، وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَبَوْا سَبْيًا ، فَأَمِنَ صَبِيٌّ مِنْهُمْ بَعْدَ مَا تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ ، وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، أَهْلَ الشِّرْكِ ، جَازَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَسْتَقِيمُ !

السند · the isnād, in order
Isnād tree
→ prev #23 / 43 next ←