463 491 وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ° رَحِمَهُ اللَّهُ " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْإِمَارَةِ ، أَوِ التِّجَارَةِ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلَكِ : اصْرِفْهُ عَنْ عَبْدِي ، فَإِنْ أَنَا يَسَّرْتُهُ لَهُ ، أَدْخَلْتُهُ النَّارَ ، فَيَصْرِفُهُ عَنْهُ ، فَيَظَلُّ يَتَظَنَّى بِجِيرَانِهِ مَنْ سَبَعَنِي مَنْ سَبَعَنِي ؟ وَإِنْ صَرَفَهُ عَنْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى " . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : نا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ , قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، فَسَأَلْتُ الْأَعْمَشَ عَنْهُ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ يَعْقُوبُ : يُقَالُ : سَبَعْتُ فُلَانًا ، إِذَا وَقَعْتَ فِيهِ وَقِيعَةً ، وَيُقَالُ : أَسْبَعَ فُلَانًا عَبْدُهُ إِذَا أَهْمَلَهُ ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ . صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ عَبْدٌ لِآِلِ أَبِي رَبِيعَةَ مُسْبَعُ وَقَالَ رُؤْبَةُ : إِنَّ تَمِيمًا لَمْ يُرَاضِعْ مُسْبَعَا وَلَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعَا أَيْ لَمْ يُدْفَعْ إِلَى الظُّئُورَةِ ، وَيُقَالُ : قَدْ أَسْبَعَ الرُّعْيَانُ : إِذَا وَقَعَ السُّبُعُ فِي مَوَاشِيهِمْ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، " أَنَّهُ أَجْهَزَ عَلَى أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ بَدْرٍ تَقُولُ : أَجْهَزْتُ عَلَى الْجَرِيحِ إِذَا أَسْرَعْتُ قَتْلَهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فَرَسٌ جَهِيزٌ ، إِذَا كَانَ سَرِيعُ الشَّدِّ ، وَلَا يُقَالُ : أَجَزْتُ عَلَى الْجَرِيحِ ، وَلَكِنَّكَ تَقُولُ : قَدْ أَجَزْتُ عَلَى اسْمِهِ إِذَا ضَرَبْتُ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَذَكَرَ الْمَحْشَرَ ، فَيَأْتِيهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتُرِفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ " . سَمِعْتُ الْهَجَرِيَّ بِمَكَّةَ ، يَقُولُ : اعْتَرَفَ إِلَى الرَّجُلِ ، إِذَا أَخْبَرَكَ بِاسْمِهِ ، وَأَطْلَعَكَ عَلَى شَأْنِهِ ، وَأَنْشَدَ : فأَبْدِ سِيمَاكَ يَعْرِفُوكَ كَمَا يُبْدُونَ سِيَمَاهُمْ لِيَعْتَرِفُوا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اعْتَرَفْتُ الْقَوْمَ : سَأَلْتُهُمْ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ بِشْرٍ . أَسَائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَنْ أَبِيهَا خِلَالَ الْجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكَابَا قَالَ الْهَجَرِيُّ : وَالِاسْمُ مِنْهُ : الْعَرْفَةُ ، وَكَانَ يُنْشِدُ : إِنْ كُنْتَ ذَا عَرْفَةٍ بِشَأْنِهِمُ تَعْرِفُ ذَا حَقِّهِمْ وَمَنْ ظَلَمَا وَأَنْكَرَهُ غَيْرُ الْهَجَرِيِّ ، وَقَالَ : هِيَ ، عِرْفَةٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَذُكِرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : أَنَّهُ قَالَ : عِرْفَتِي بِهِ قَدِيمَةٌ ، وَكَذَلِكَ : عِرْفَاتِي بِهِ قَدِيمٌ ، وَأَنَا بِهِ عَرِيفٌ ، أَيْ عَارِفٌ . تَمَّ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَيَتْلُوهُ :