← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#300 1 : 155 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي ° خَبَرٍ ذَكَرَهُ ° ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، وَعَنْ نَاسٍ ° مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا قَالَ لُوطٌ : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ، أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، بَسَطَ حِينَئِذٍ جِبْرَائِيلُ جَنَاحَهُ فَفَقَأَ أَعْيُنَهُمْ ، وَخَرَجُوا يَدُوسُ بَعْضُهُمْ فِي آثَارِ بَعْضٍ عُمْيَانًا ، يَقُولُونَ : النَّجَاءَ النَّجَاءَ فَإِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ أَسْحَرَ قَوْمٍ فِي الأَرْضِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ سورة القمر آية 37 ، وَقَالُوا لِلُوطٍ : إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ سورة هود آية 81 وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ سورة الحجر آية 65 يَقُولُ : سِرْ بِهِمْ فَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ، فَأَخْرَجَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الشَّامِ ، وَقَالَ لُوطٌ : أَهْلِكُوهُمُ السَّاعَةَ ، فَقَالُوا : إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ إِلا بِالصُّبْحِ ، أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّحَرُ خَرَجَ لُوطٌ وَأَهْلُهُ مَعَهُ إِلا امْرَأَتَهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ سورة القمر آية 34

حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : " كَانَ أَهْلُ سَدُومَ الَّذِينَ فِيهِمْ لُوطٌ قَوْمَ سُوءٍ قَدِ اسْتَغْنَوْا عَنِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ بَعَثَ الْمَلائِكَةَ لِيُعَذِّبُوهُمْ ، فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِهِمْ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، فَلَمَّا بَشَّرُوا سَارَّةَ بِالْوَلَدِ قَامُوا ، وَقَامَ مَعَهُمْ إِبْرَاهِيمُ يَمْشِي ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي لِمَ بُعِثْتُمْ ؟ وَمَا خَطْبُكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ سَدُومَ لِنُدَمِّرَهَا فَإِنَّهُمْ قَوْمُ سُوءٍ ، قَدِ اسْتَغْنَوْا بِالرِّجَالِ عَنِ النِّسَاءِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ رَجُلا صَالِحًا ؟ قَالُوا : إِذًا لا نُعَذِّبُهُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُصُ حَتَّى قَالَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، قَالُوا : فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ بَيْتٌ صَالِحٌ ، قَالَ : فَلُوطٌ وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، قَالُوا : إِنَّ امْرَأَتَهُ هَوَاهَا مَعَهُمْ ، فَلَمَّا يَئِسَ إِبْرَاهِيمُ انْصَرَفَ وَمَضَوْا إِلَى أَهْلِ سَدُومَ فَدَخَلُوا عَلَى لُوطٍ ، فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ أَعْجَبَهَا حُسْنُهُمْ وَجَمَالُهُمْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا قَوْمٌ لَمْ نَرَ قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ وَلا أَجْمَلَ ، فَتَسَامَعُوا بِذَلِكَ فَغَشَوْا دَارَ لُوطٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، وَتَسَوَّرُوا عَلَيْهِمُ الْجُدْرَانَ ، فَلَقِيَهُمْ لُوطٌ ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ لا تَفْضَحُونِي فِي ضَيْفِي وَأَنَا أُزَوِّجْكُمْ بَنَاتِي فَهُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ كُنَّا نُرِيدُ بَنَاتِكَ لَقَدْ عَرَفْنَا مَكَانَهُنَّ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ سورة هود آية 80 فَوَجِدَ عَلَيْهِ الرُّسُلُ ، فَقَالُوا : إِنَّ رُكْنَكَ لَشَدِيدٌ ، وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ، فَمَسَحَ أَحَدُهُمْ أَعْيُنَهُمْ بِجَنَاحَيْهِ ، فَطَمَسَ أَبْصَارَهُمْ ، فَقَالُوا : سُحِرْنَا انْصَرِفُوا بِنَا حَتَّى نَرْجِعْ إِلَيْهِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا قَدْ قَصَّ اللَّهُ تعالى فِي الْقُرْآنِ ، فَأَدْخَلَ مِيكَائِيلُ وَهُوَ صَاحِبُ الْعَذَابِ جَنَاحَهُ حَتَّى بَلَغَ أَسْفَلَ الأَرْضِينَ ، فَقَلَبَهَا فَنَزَلَتْ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَتَتَبَّعَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي الْقَرْيَةِ حَيْثُ كَانُوا فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ، وَنَجَّى لُوطًا وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ " حَدَّثَنَا أبو كريب ، قال : حَدَّثَنَا جابر بن نوح ، قال : حَدَّثَنَا الأعمش ، عن مجاهد ، قال : " أخذ جبرائيل قوم لوط من سرحهم ودورهم حملهم بمواشيهم وأمتعتهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم كفأها " وحدثنا أبو كريب مرة أخرى ، عن مجاهد ، قال : " أدخل جبرائيل جناحه تحت الأرض السفلى ، من قوم لوط ، ثم أخذهم بالجناح الأيمن ، وأخذهم من سرحهم ومواشيهم ، ثم رفعها " حَدَّثَنِي المثنى ، قال : حَدَّثَنَا أبو حذيفة ، قال : حَدَّثَنَا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : " كان يقول : فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ، قال : لما أصبحوا غدا جبرائيل على قريتهم ففتقها من أركانها , ثم أدخل جناحه , ثم حملها على خوافي جناحه " حَدَّثَنِي المثنى ، قال : حَدَّثَنَا أبو حذيفة ، قال : حَدَّثَنَا شبل ، قال : وحدثني هذا ابن أبي نجيح ، عن إبراهيم بن أبي بكر ، قال : ولم يسمعه ابن أبي نجيح من مجاهد ، قال : " فحملها على خوافي جناحيه بما فيها ، ثم صعد بها إلى السماء ، حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ، ثم قلبها فكان أول ما سقط منها شرافها ، فذلك قوله تعالى : فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ سورة الحجر آية 74 " حَدَّثَنَا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : " بلغنا أن جبرائيل عليه السلام أخذ بعروة القرية الوسطى ، ثم ألوى بها إلى السماء ، حتى سمع أهل السماء ضواغي كلابهم ثم دمر بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها ثم أتبعتهم الحجارة ، قال قتادة : وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف " حَدَّثَنَا بشر بن معاذ ، قال : حَدَّثَنَا يزيد ، قال : حَدَّثَنَا سعيد ، عن قتادة ، قال : " وذكر لنا أن جبرائيل أخذ بعروتها الوسطى ، ثم ألوى بها إلى جو السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم ، ثم دمر بعضها على بعض ، ثم أتبع شذان القوم صخرا ، قال : وهي ثلاث قرى ، يقال لها : سدوم ، وهي بين المدينة والشام ، قال : وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف ، قال : وذكر لنا إن إبراهيم كان يشرف ، ثم يقول سدوم يوما هالك " حَدَّثَنِي موسى بن هارون ، قال : حَدَّثَنَا عمرو بن حماد ، قال : حَدَّثَنَا أسباط ، عن السدي بالإسناد الذي قد ذكرناه : لما أصبحوا , يعني : قوم لوط , نزل جبرائيل عليه السلام ، واقتلع الأرض من سبع أرضين ، فحملها حتى بلغ بها السماء الدنيا ، حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم وأصوات ديوكهم ، ثم قلبها فقتلهم ، فذلك حين يقول : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى سورة النجم آية 53 ، المنقلبة حين أهوى بها جبرائيل , عليه السلام ، الأرض فاقتلعها بجناحه ، فمن لم يمت حين سقط الأرض أمطر الله تعالى عليه وهو تحت الأرض الحجارة ، ومن كان منهم شاذا في الأرض ، وهو قول الله تعالى : فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ سورة الحجر آية 74 ، ثم تتبعهم في القرى ، فكان الرجل يتحدث فيأتيه الحجر فيقتله ، فذلك قوله تعالى : وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ سورة الحجر آية 74 حَدَّثَنَا ابن قال : حَدَّثَنَا سلمة ، قال : حَدَّثَنِي ابن إسحاق ، قال : حَدَّثَنِي محمد بن كعب القرظي ، قال : حدثت أن الله تعالى " بعث جبرائيل إلى المؤتفكة , قرية قوم لوط التي كان لوط فيهم ، فاحتملها بجناحه ، ثم صعد بها , حتى إن أهل السماء الدنيا ليسمعون نابحة كلابها ، وأصوات دجاجها ، ثم كفأها على وجهها ، ثم أتبعها الله عز وجل بالحجارة ، يقول الله تعالى : فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ سورة الحجر آية 74 ، فأهلكها الله تعالى وما حولها من المؤتفكات ، وكن خمس قريات ، صبعة وصعرة وعمرة ودوما ، وسدوم هي القرية العظمى ، ونجى الله تعالى لوطا ومن معه من أهله ، إلا امرأته كانت فيمن هلك "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
السدي في←ذكره←أبي مالك←ابن عباس←ابن مسعود←ناس←يزيد
شجرة الإسناد