حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° ، ° قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ° ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، يَقُولُ : " مَا هَمَمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ بِهِ غَيْرَ مَرَّتَيْنِ ، كُلُّ ذَلِكَ يَحُولُ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ . ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بِسُوءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بِرِسَالَتِهِ ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَيْلَةً لِغُلامٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، كَانَ يَرْعَى مَعِي بِأَعْلَى مَكَّةَ : لَوْ أَبْصَرْتَ لِي غَنَمِي حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ ، فَأَسْمُرَ بِهَا كَمَا يَسْمُرُ الشَّبَابُ ، فَقَالَ : أَفْعَلُ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا جِئْتُ أَوَّلَ دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ ، سَمِعْتُ عَزْفًا بِالدُّفُوفِ وَالْمَزَامِيرِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : فُلانُ بْنُ فُلانٍ تَزَوَّجَ بِفُلانَةٍ بِنْتِ فُلانٍ ، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أُذُنِي ، فَنِمْتُ ، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلا مَسُّ الشَّمْسِ ، قَالَ : فَجِئْتُ صَاحِبِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : مَا صَنَعْتُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَفْعَلُ ، فَخَرَجْتُ ، فَسَمِعْتُ حِينَ جِئْتُ مَكَّةَ مِثْلَ مَا سَمِعْتُ حِينَ دَخَلْتُ مَكَّةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أُذُنِي ، فَوَاللَّهِ مَا أَيْقَظَنِي إِلا مَسُّ الشَّمْسِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِسَالَتِهِ "