639 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ ° ، عَنْ قُرَادٍ أَبِي نُوحٍ ° ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي ، وَيَخُونُونَنِي ، وَيَعْصُونَنِي ، وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشْتُمُهُمْ ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ ، وَعَصَوْكَ ، وَكَذَبُوكَ ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ، كَانَ كَفَافًا ، لا لَكَ وَلا عَلَيْكَ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ لَهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي بَقِيَ " . قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَهْتِفُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَهُ ؟ أَمَا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ سورة الأنبياء آية 47 ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَجِدُ شَيْئًا أَخْيَرَ إِلَيَّ مِنْ فِرَاقِ هَؤُلاءِ ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ . مَا بَيَّنَ حَقِيقَةَ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الرَّجُلَ بِتَجَاوُزِهِ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَطْلَقَهُ لَهُ مِنَ الْقَدْرِ فِي أَدَبِ أَهْلِهِ بِالضَّرْبِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِمْ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَّبَعٌ ، وَبِهِ فِي الآخِرَةِ مُطَالَبٌ ، وَعَنْهُ مَسْئُولٌ ، لأَنَّ الَّذِي أُطْلِقَ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي أَهْلِهِ عِنْدَ اسْتِيجَابِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ ، مَا قَدْ بَيَّنْتُهُ قَبْلُ