57 وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ ، قَالَ : " نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ الْكَعْبَيْنِ ؛ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ " ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ لِسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : أَلا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا الأَعْمَى ، يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالْعَجُزُ مِنْ هَوَازِنَ ؛ سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ ، وَجُشَمُ بْنُ بَكْرٍ ، وَنَصْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَثَقِيفٌ . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ ذَكَرَ نُزُولَ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ : " إِنَّ كُلَّهَا شَافٍ كَافٍ " ، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي وَصْفِهِ الْقُرْآنَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ سورة يونس آية 57 . جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ شِفَاءً ، يَسْتَشْفُونَ بِمَوَاعِظِهِ مِنَ الأَدْوَاءِ الْعَارِضَةِ لِصُدُورِهِمْ ، مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ وَخَطَرَاتِهِ ، فَيَكْفِيهِمْ وَيُغْنِيهِمْ عَنْ كُلِّ مَا عَدَاهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ بِبَيَانِ آيَاتِهِ .