188 حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ° حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، أنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ° ، أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ ° حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ ° كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ : " يَا بُنَيَّةُ احْنِي عَلَيَّ " ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ : " احْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ " ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ وَهِيَ تَضْحَكُ ، قَالَ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَيْ بُنَيَّةُ أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ قَالَتْ : أَوْشَكْتِ رَأَيْتِيهِ نَاجَانِي عَلَى حَالِ سِرٍّ ثُمَّ ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيُّ قَالَتْ : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرٌّ دُونَهَا فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَتْ فَاطِمَةُ ° : " أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَأَنَّهُ عَارَضَنِي الْقُرْآنَ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلا عَاشَ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ فَلا أُرَانِي إِلا ذَاهِبٌ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ فَأَبْكَانِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : " يَا بُنَيَّةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمَ ذُرِّيَّةً مِنْكِ فَلا تَكُونِي أَدْنَاهُنَّ امْرَأَةً صَبْرًا " ، ثُمَّ نَاجَانِي فِي الآخِرَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ : " إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ " فَضَحِكَتْ لِذَلِكَ