5357 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ° ، والصَّغَانِيُّ ° ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ° ، قَالُوا : ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ° ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : تَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ° يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالا لَقَاتَلْنَا ، فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ , فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ : " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ , وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا " ، قَالَ : فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَزَادَ : وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا ، قَالَ : وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : " نعَمْ " ، روَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَزَادَ : طَابَتْ نَفْسُهُ فَرَجَعَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ° ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ° ، والصَّغَانِيُّ ° ، قَالُوا : ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ سِيَاهٍ ° ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ ° فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ وَفِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ ، وَفِيمَ فَارَقُوهُ ، وَفِيمَ اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ ، فَقَالَ : كُنَّا بِصِفِّينَ ، فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ اعْتَصَمُوا بَتَلٍّ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِالْمُصْحَفِ فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ سورة آل عمران آية 23 " ، فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ إِنَّا أَوْلَى بِذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ نَدْعُوهُمُ الْقُرَّاءَ ، وَسُيوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ إِلا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيوفِنَا , حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ