5490 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ° ، قثنا أَبُو تُمَيْلَةَ ° ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزَاةً ، قَاتَلَ مِنْهَا فِي ثَمَانٍ "
5583 يُرْوَى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " غَزَا بِنَفْسِهِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ غَزْوَةً " حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الأَنْطَاكِيُّ أَبُو بَكْرٍ الأَشَلُّ ، قثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ° وَهُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ وَيُكَنَّى يُوسُفَ أَبَا مَنِيعٍ ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادِ ° ، قَالَ : هَذَا مَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ° ، مِمَّا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ ، فَكَانَ " أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَالْتَقَوْا بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ثَلاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَ الأَلْفِ والتِّسْعِ مِائَةٍ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ، وَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَهْجِعَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَكَانَ مَنْزِلَهُمْ وَنَخْلَهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَمْتِعَةِ إِلا الْحَلْقَةَ ، وَهُوَ السِّلاحُ فَأَجْلاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ الشَّامِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَشْرِ إِلَى قَوْلِهِ : وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ سورة الحشر آية 5 " ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَلَمَّا نزل أَبُو سُفْيَانَ بِالْمُشْرِكِينَ أُحُدًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : " إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ ، وَإِنِّي أَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ فَاجْلِسُوا فِي صُنْعِكُمْ ، وَقَاتِلُوا مِنْ وَرَائِهِ " ، وَكَانُوا قَدْ شَكَوْا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ بِالْبُنْيَانِ ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا بَدْرًا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَبِسَ لأْمَتَهُ ، فَلَمَّا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأْمَتَهُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنِّي أَظُنُّ الصَّرْعَى مُسْتَكْثِرٌ مِنْكُمْ ، وَمِنْهُمُ الْيَوْمَ إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ بَقَرًا مُنَحَّرَةً ، فَأَرَانِي أَقُولُ : بَقَرٌ ، وَاللَّهِ خَيْرٌ " ، فَتَقَدَّمَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى الْخُرُوجِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، امْكُثْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَلْبِسَ لأْمَتَهُ ، ثُمَّ يَنْتَهِي حَتَّى يَأْتِيَ الْبَأْسُ " ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ ، حَتَّى الْتَقَوْا هُمْ وَالْمُشْرِكُونَ بِأُحُدٍ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ ثَلاثَةِ آلافٍ فَاقْتَتَلُوا ، قَالَ اللَّهُ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ سورة آل عمران آية 152 ، إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ آل عمران آية 153 ، وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَهَا فَذَلِكَ يَوْمَ نَجَمَ النِّفَاقُ ، وَسَمُّوا الْمُنَافِقِينَ ، وَهُمُ الَّذِينَ خَذَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَهَضَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِأُحُدٍ ، وَكَانُوا قَرِيبًا مِنْ ثُلُثِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الْجَبَّانَةَ ، وَبَرَزُوا مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ انْصَرَفُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ ، وَرَأْسُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَكَانَ عَظِيمُ أَهْلِ تِلْكَ الْبُحَيْرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الأَحْزَابِ لِسَنَتَيْنِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ خَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ الْخَنْدَقَ بِجَبَّانَةِ الْمَدِينَةِ ، وَرَئِيسُ الْكُفَّارِ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَحَاصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَخَلُصَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الْكَرْبُ والأَزْلُ ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لا تُعْبَدْ " ، وَأَرْسَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الأَحْزَابِ : أَنِ اثْبُتُوا فَإِنَّا سَنَغِيرُ عَلَى بَيْضَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْجَعِيُّ ، وَهُوَ مُوَادِعٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلا لا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ ، فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ حَتَّى مَا يَكَادُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، يَهْتَدِي لِمَوْضِعِ رِجْلِهِ ، فَارْتَحَلُوا ، وَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ سورة الأحزاب آية 9 إِلَى وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلا يَسِيرًا سورة الأحزاب آية 14 ، فَلَمَّا وَلَّى الْكُفَّارُ ، طَلَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى بَلَغُوا جَبَلا يُقَالُ لَهُ : حَمْرَاءُ الأَسَدِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ سورة الأحزاب آية 25 ، إِلَى قَوْلِهِ : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا سورة الأحزاب آية 27 ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي طَلَبِهِمْ ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِعُمْرَةٍ ، وَمَنْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ " ، وَرَئِيسُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَلُّوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ عَامًا قَابِلا ، فَيَطُوفُ بِهِ ثَلاثَ لَيَالٍ ، وَنَزَلَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا سورة الفتح آية 20 ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَهَا ، فَقَسَمَ فِيهَا لِمَنْ بَايَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِنْ غَائِبٍ أَوْ شَاهِدٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ وَعَدَهُمْ إِيَّاهَا ، وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، ثُمَّ قَسَمَ سَائِرَهَا مَغَانِمَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَغَابَ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَامَ الْقَابِلَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فِي الْمُدَّةِ آمِنًا ، فَخَرَجَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ ، وَخَلَوْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلَّفُوا حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأَمَرُوهُ إِذَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَعْبَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَيَسْأَلَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ ، فَأَتَى حُوَيْطِبٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلاثٍ ، فَكَلَّمَهُ فِي الرَّحِيلِ ، فَارْتَحَلَ قَافِلا إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ ، وَمَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَشْرَةُ آلافٍ ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِي سِنِينَ وَنِصْفِ سَنَةٍ مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ ، فَافْتَتَحَ مَكَّةَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَاتَلَ بِمَنْ مَعَهُ صُفُوفَ قُرَيْشٍ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ حَتَّى هَزَمَهُمْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِالسِّلاحِ ، فَرَفَعَ عَنْهُمْ وَدَخَلُوا فِي الدِّينِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، ثُمَّ أَخَّرَهُ " ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِمَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَبَنِي كِنَانَةَ قَبْلَ حُنَيْنٍ ، وَحُنَيْنٍ وَادٍ قَبْلَ الطَّائِفِ ذُو مِيَاهٍ بِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ الْعَجَزُ مِنْ هَوَازِنَ مَعَهُمْ ثَقِيفٌ ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ ، فَقَتَلُوا بِحُنَيْنٍ ، فَنَصَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدَ الْبَأْسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ سورة التوبة آية 25 ، فَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلافٍ سَبْيٍ مِنَ النِّسَاءِ وَالذَّرَارِي ، وَأَخَذَ مِنَ الإِبِلِ وَالشَّاةِ مَا لا يُدْرَى عَدَدُهُ ، وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّبْيَ وَالأَمْوَالَ ، ثُمَّ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْتَأْمِنِينَ ، فَقَالُوا : قَدِ اجْتَحْتَ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا ، وَأَمْوَالَنَا ، فَارْدُدْ إِلَيْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ ، قَالَ : " لَسْتُ رَادًّا إِلَيْكُمْ كُلَّهُ ، فَاخْتَارُوا إِنْ شِئْتُمُ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ وَإِنْ شِئْتُمُ الأَمْوَالَ " ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، وَقَسَمَ النَّعَمَ ، وَالشَّاءَ بَيْنَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْجِعْرَانَةِ ، ثُمَّ أَهَلَّ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمْرَةٍ ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، ثُمَّ قَفَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا قَدِمَهَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ " غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ ، وَكُفَّارَ الْعَرَبِ بِالشَّامِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ تَبُوكَ أَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَلَقِيَهُ بِهَا وَفْدُ أَذْرَحَ ، وَوَفْدُ أَيْلَةَ ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِزْيَةِ ، ثُمَّ قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوكَ ، وَلَمْ يُجَاوِزْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ سورة التوبة آية 117 ، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا سورة التوبة آية 118 " ، وَكَانُوا قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فِي بَضْعَةٍ وَثَمَانِينَ رَجُلا ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَهُ أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ ، واعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ ، وَكَذَبُوا سَائِرُهُمْ ، فَحَلَفُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَبَسَهُمْ إِلا عُذْرٌ ، " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَكَّلَهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً بَعْدُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ " ، وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قَطُّ يَجْلِسُ فِيهَا تَحْتَ لِوَاءٍ أَوْ شَهْرٍ فِيهَا سُيوفًا إِلا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ ، " ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، وَتَمَتَّعَ فِيهَا بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَفَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَبِثَ شَهْرَيْنِ وَبَعْضَ شَهْرٍ ، ثُمَّ شَكَا شَكْوَاهُ الَّتِي تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " وَكَانَ جَمِيعُ مَا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتًّا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً ، أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا بِنَفْسِهِ : وَدَّانُ ، وَهِيَ غَزْوَةُ الأَبْوَاءِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بُوَاطٍ إِلَى نَاحِيَةِ رَضْوَى ، ثُمَّ غَزْوَةُ : الْعَشِيرَةِ ، مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَدْرٍ الأُولَى يَطْلُبُ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَدْرٍ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ الكُدْرَ مَاءً لِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ غَزْوَةٌ : يَطْلُبُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَ الكُدْرِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : غَطَفَانَ إِلَى نَجْدٍ ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : نَجْرَانَ ، مَعْدِنٌ بِالْحِجَازِ فَوْقَ الْفَرْعِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : أُحُدٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : حَمْرَاءَ الأَسَدِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَنِي النَّضِيرِ ، أَجْلاهُمْ إِلَى خَيْبَرَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَجْرَانَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَدْرٍ ، الآخِرَةِ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : ذِي قَرَدٍ يَطْلُبُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : الْحُدَيْبِيَةِ لا يُرِيدُ قِتَالا فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : خَيْبَرَ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : حُنَيْنٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : الطَّائِفِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ : تَبُوكَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ : غَزْوَتِهِ بَدْرًا ، وَغَزْوَتِهِ أُحُدًا ، وَغَزْوَتِهِ الْخَنْدَقَ ، وَغَزْوَتِهِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَغَزْوَتِهِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَغَزْوَتِهِ خَيْبَرَ ، وَغَزْوَتِهِ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَغَزْوَتِهِ حُنَيْنًا ، وَغَزْوَتِهِ الطَّائِفَ " وَكَانَتْ سَرَايَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبُعُوثُهُ فِيمَا بَيْنَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَبَيْنَ أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَمْسًا وَثَلاثِينَ ، بَيْنَ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ : غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى إخْنَا أَسْفَلَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْمَرَّةِ ، وَهُوَ مَاءٌ بِالْحِجَازِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُقَدِّمُ غَزْوَةَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى غَزْوَةِ عُبَيْدَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَزَّارَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى نَخْلَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْقِرَدَةِ أَوِ الْقَرَدِ ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّجِيعِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِئْرِ مَعُونَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُرْبَةَ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْيَمَنِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيِّ ، كَلْبَ لَيْثٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَصَابَ بَنِي الْمُلَوَّحِ ، وَغَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ ، وَغَزْوَةُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْضَ بَنِي سُلَيْمٍ أُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا ، وَغَزْوَةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الغَمُرَةَ ، وَغَزْوَةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَنَ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ مِنْ نَاحِيَةِ نَجْدٍ قُتِلَ فِيهَا مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَغَزْوَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ إِلَى القُرْطَا مِنْ هَوَازِنَ ، وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَرَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِفَدَكَ ، وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا إِلَى نَمِرٍ وَحَنَانَ بَلَدَيْنِ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَمُومَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا جُذَامٍ مِنْ أَرْضِ حَسْمَى ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا الطَّرْفِ مِنْ نَاحِيَةِ نَخْلٍ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَادِي الْقُرَى لَقِيَ بِهِ بَنِي فَزَارَةَ وَأُصِيبَ بِهَا أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وارْتُثَّ زَيْدٌ مِنْ بَيْنِ الْقَتْلَى ، وَفِيهَا أُصِيبَ وَرْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَدَاسٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ نَذَرَ أَنْ لا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُو فَزَارَةَ ، فَلَمَّا اسْتُلَّ مِنْ جِرَاحِهِ ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ ، فَلَقِيَهُمْ بِوَادِي الْقُرَى فَأَصَابَ مِنْهُمْ ، وَقَتَلَ قَيْسَ بْنَ المِشْجَرِ الْيَعْمَرِيَّ ، وَمَسْعَدَةَ بْنَ حِكْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَدْرٍ ، وَأَسَرَ أُمَّ قِرْفَةَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَبِيعَةَ بْنِ زَيْدٍ ، كَانَتْ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا الَّتِي أَصَابَ فِيهَا الْبَشِيرَ بْنَ رِزَامٍ الْيَهُودِيَّ ، وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَيْبَرَ ، فَأَصَابَ فِيهَا أَبَا رَافِعٍ سَلامَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابَهُ فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَقَتَلُوهُ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ بِنَخْلَةَ أَوْ بِعُرَنَةَ يَجْمَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ لِيَغْزُوهُ فَقَتَلَهُ ، وَغَزْوَةُ ابْنِ حَارِثَةَ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَأُصِيبُوا بِهَا ، وَغَزْوَةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ أَطْلاحٍ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ أُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا ، وَغَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بَلْعَنْبَرَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيِّ ، كَلْبَ لَيْثٍ أَرْضَ بَنِي مُرَّةَ ، وَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ السَّلاسِلِ مِنْ أَرْضِ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ ، وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابِهِ إِلَى بَطْنِ أَصَمَّ ، وَكَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ إِلَى الْغَابَةِ ، وَسَرِيَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ سَرِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ ، وَزَوَّدَهُمْ جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَقَدْ كَانَ تَكَلَّمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ بِالْيَمَامَةِ فِي بَنِي حَنِيفَةَ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ كَعْبٍ الْعَنْسِيُّ بِصَنْعَاءَ " بَقِيَّةُ بَابِ عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث أمراءه وعماله على الصدقات إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي رضي الله عنه إلى صنعاء فخرج العنسي عليه وهو بها وبعث زياد بن لبيد الأنصاري أخا بني بياضة رضي الله عنه إلى حضر موت وعلى صدقاتها وبعث عدي بن حاتم رضي الله عنه على صدقات طيء وأسد وبعث مالك بن نويرة رضي الله عنه على صدقات بني حنظلة وفرق صدقات بني سعد على رجلين منهم : فبعث الزبرقان بن بدر رضي الله عنه على ناحية منها وبعث قيس بن عاصم رضي الله عنه على ناحية منهم وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه على البحرين وبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم وقد كان مسيلمة كتب إلى النبي صلي الله عليه وسلم : من مسيلمة رسول الله إلي محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم أما بعد ، فإني أشركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريش يعتدون ويقدم على رسول الله صلي الله عليه وسلم رسولان له بهذا الكتاب . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ ، قثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، " أَنَّ مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ كَانَتْ ثَلاثَةً وَأَرْبَعِينَ : أَرْبَعٌ وَعِشْرِينَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً خَرَجَ فِيهَا يَلْقَى ثَمَانٍ بِنَفْسِهِ : بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، والأَحْزَابَ ، والمُرَيْسِيعَ ، وَقُدَيْدًا ، وخَيْبَرَ ، وَفَتَحَ مَكَّةَ ، وحُنَيْنًا ، وَكَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ فِي سَنَةِ سِتٍّ ، وَكَانَتِ الْعُمْرَةُ ، فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ وَاعْتَمَرَ سَنَةَ سَبْعٍ ، وَكَانَ الْفَتْحُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ " ، وَحَجَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَقَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، " وَحَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ عَشْرٍ ، وَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ " حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : " كَانَتِ السَّرَايَا أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ ، والمَغَازِي ثَمَانِيَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَطْرِيُّ بِالرَّمْلَةِ ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، " ذَكَرَ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا بِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ فِعْلَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، غَزَا بَنِي سُلَيْمٍ بِالْكُدْرَةِ ، ثُمَّ غَزَا غَطَفَانَ بِنَخْلٍ ، ثُمَّ غَزَا قُرَيْشًا وَبَنِي سُلَيْمٍ بِنَجْرَانَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، وَلَمْ يَلْقَ أَحَدًا ، ثُمَّ غَزَا يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ طَلَبَ الْعَدُوَّ حَتَّى بَلَغَ حَمْرَاءَ الأَسَدِ ، ثُمَّ غَزَا قُرَيْشًا لِمَوْعِدِهِمْ فَأَخْلَفُوهُ ، ثُمَّ غَزَا بَنِي النَّضِيرِ الْغَزْوَةَ الَّتِي أَجْلاهُمْ مِنْهَا إِلَى خَيْبَرَ ، ثُمَّ غَزَا تِلْقَاءَ نَجْدٍ يُرِيدُ مُحَارِبًا ، وَبَنِي ثَعْلَبَةَ ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ الَّتِي قُصِرَتْ فِيهَا الصَّلاةُ صَلاةُ الْخَوْفِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِالْمُرَيْسِيعَ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَسَبَى فِي غَزْوَتِهِ تِلْكَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ، فَقَسَمَ لَهَا ، فَكَانَتْ مِنْ نِسَائِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَزَعَمَ بَعْضُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَنَّ أَبَاهَا طَلَبَهَا فَافْتَدَاهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ قَطَنٍ قُتِلَ فِيهَا مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَنِيَّةِ الْقِرَدَةَ ، وَغَزْوَةُ الْجَمُومِ تِلْقَاءَ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَغَزْوَةُ بَحَسْمَى ، وَغَزْوَةُ الطَّرْفِ ، وَغَزْوَةُ وَادِي الْقُرَى وَقْعَةُ وَرْدِ بْنِ مِرْدَاسٍ " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " وَذَكَرَ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ ، ثُمَّ قَاتَلَ أُحُدًا فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَهُوَ يَوْمُ الأَحْزَابِ ، وَبَنِي قُرَيْظَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، ثُمَّ قَاتَلَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَبَنِي لِحْيَانَ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَحَصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ التَّمَامِ سَنَةَ عَشْرٍ " وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، لَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ وَكَانَتْ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا : الأَبْوَاءَ ، وَغَزْوَةُ : ذِي الْعَشِيرَةِ مِنْ قِبَلِ يَنْبُعَ ، يُرِيدُ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ ، وَكَانَتْ مَعَهُ قُرَيْشٌ ، وَغَزْوَةُ بَدْرٍ الآخِرَةِ ، وَغَزْوَةُ غَطَفَانَ ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ يَوْمَ الأَحْزَابِ ، وَغَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بِالْكُدْرِ ، وَغَزْوَةُ بُوَاطٍ ، وَغَزْوَةُ نَجْرَانَ ، وَغَزْوَةُ الطَّائِفِ ، وَغَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَغَزْوَةُ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " - مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأُمَرَاءِ بَيَانُ إِثْبَاتِ الْخِلافَةِ لِقُرَيْشٍ وَأَنَّهَا فِيهِمْ أَبَدًا ، وأنهم المقتدى بهم في الإسلام والكفر