قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ ° ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِي فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، تَصَدَّقُوا " ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ " ، فَقُلْنَ : وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ " ، قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ " قُلْنَ : بَلَى . يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ؟ " قُلْنَ : بَلَى . قَالَ : " فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا . ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ ، فَقَالَ : " أَيُّ الزَّيَانِبِ ؟ " ، فَقِيلَ : امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " نَعَمِ ائْذَنُوا لَهَا " ، فَأُذِنَ لَهَا ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ " . . وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ