أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ° ، أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ° ، عَنِ الْأَعْمَشِ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعَنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلائِكَةِ . وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخفَرَ مُسْلِمًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ طُرُقٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَيُرْوَى : " مَا بَيْنَ عَايِرٍ إِلَى ثَوْرٍ " .
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : عَايِرٌ وَثَوْرٌ : جَبَلانِ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لا يَعْرِفُونَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلا ، يُقَالُ لَهُ : " ثَوْرٌ " ، وَإِنَّمَا " ثَوْرٌ " بِمَكَّةَ ، فَيَرَوْنَ أَنْ أَصْلَ الْحَدِيثِ " مَا بَيْنَ عَايِرٍ إِلَى أُحُدٍ " . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صَيْدِ الْمَدِينَةِ ، وَشَجَرِهَا ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : لا جَزَاءَ عَلَى مَنِ اصْطَادَ فِي الْمَدِينَةِ صَيْدًا ، أَوْ قَطَعَ شَجَرًا . وَقَالَ قَوْمٌ : تَحْرِيمُ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمُ حُرْمَتِهَا دُونَ تَحْرِيمِ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا ، وَاحْتَجُّوا بَحَدِيثِ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ : " يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ " ، وَالنُّغَيْرُ : صَيْدٌ ، وَلَوْ كَانَ صَيْدُ الْمَدِينَةِ حَرَامًا لَمْ يَحِلَّ اصْطِيَادُهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَأَنْكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَحْرِيمِ شَجَرِهَا دُونَ صَيْدِهَا لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَحْرِيمِهَا جَمِيعًا ، وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى طَائِرٍ أُخِذَ خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ يَرَى الْجَزَاءَ عَلَى مَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ ، أَوْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ شَجَرِهَا ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا ، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا " . وَرُوِيَ أَنَّ سَعْدًا ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يَرَوْنَ صَيْدَ الْمَدِينَةِ حَرَامًا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَرَامٌ " ، وَوَجَدَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَأُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ ، فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ ، وَقَالَ : أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْنَعُ هَذَا ! وَأَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ نُهْسًا مِنْ يَدِ وَاحِدٍ اصْطَادَهُ ، فَأَرْسَلَهُ . فَأَمَّا إِيجَابُ الْجَزَاءِ ، فَلَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَذْهَبُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ مَنِ اصْطَادَ فِي الْمَدِينَةِ صَيْدًا ، أَوْ قَطَعَ شَجَرًا أُخِذَ سَلَبُهُ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُهُ ، فَسَلَبُهُ ، فَجَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ قَطْعِ سِدْرِ الْمَدِينَةِ لِيَبْقَى شَجَرُهَا ، فَيَسْتَأْنِسَ بِهَا ، وَيَسْتَظِلَّ بِهَا مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهَا . قَوْلُهُ : " مَنْ آوَى مُحْدِثًا " ، يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ " مُحْدِثًا " بِكَسْرِ الدَّالِ وَهُوَ صَاحِبُ الْحَدَثِ وَجَانِيهِ ، وَ " مُحْدَثًا " بِفَتْحِ الدَّالِ وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُحْدَثُ ، وَالْعَمَلُ الْمُبْتَدَعُ الَّذِي لَمْ تَجْرِ بِهِ سُنَّةٌ ، وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ آوَى جَانِبًا ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ . وَقَوْلُهُ : " لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ " ، قِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْعَدْلِ : إِنَّهُ الْفَرِيضَةُ ، وَالصَّرْفُ : النَّافِلَةُ ، وَمَعْنَى الصَّرْفُ : الرِّبْحُ وَالزِّيَادَةُ ، وَمِنْهُ صَرْفُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّرْفُ : التَّوْبَةُ ، وَالْعَدْلُ وَالْفِدْيَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا سورة الأنعام آية 70 . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ سورة البقرة آية 123 . وَأَمَّا الصَّرْفُ ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا سورة الفرقان آية 19 ، حَمَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى هَذَا . وَقَوْلُهُ : " يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " ، الذِّمَّةُ : الْأَمَانُ ، مَعْنَاهُ : إِذَا أَعْطَى وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانًا لِبَعْضِ الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَإِنَّ أَمَانَهُ مَاضٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمُجيِرُ عَبْدًا ، وَهُوَ أَدْنَاهُمْ وَأَقَلُّهُمْ ، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْقِتَالِ مِنْ جِهَةِ الْمَوْلَى ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَلَمْ يُجَوِّزْ أَبُو حَنِيفَةَ أَمَانَ الْعَبْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْجِهَادِ . وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْأَمَانُ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَمَّنَ وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ ، فَأَمَّا عَقْدُ الْأَمَانِ لِأَهْلِ نَاحِيَةٍ عَلَى الْعُمُومِ ، فَلا يَصِحُّ إِلا مِنَ الإِمَامِ ، كَعَقْدِ الذِّمَّةِ ، لِأَنَّهُ الْمَنْصُوبُ لِمُرَاعَاةِ النَّظَرِ لِأَهْلِ الإِسْلامِ عَامَّةً . وَقَوْلُهُ : " فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا " ، يُرِيدُ نَقَضَ الْعَهْدَ ، يُقَالُ : خَفَرْتُ الرَّجُلَ : إِذَا أَمَّنْتُهُ ، وَأَخْفَرْتُهُ بِالْأَلِفِ : إِذَا نَقَضْتُ عَهْدَهُ . وَقَوْلُهُ : " مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ " ، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّرْطِ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَ مَوَالِيهِ إِذَا أَذِنُوا لَهُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْوَلاءَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لا يَنْتَقِلُ بِحَالٍ ، كَمَا لا يَنْتَقِلُ النَّسَبُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ لِتَحْرِيمِهِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ ، يُرِيدُ : إِذَا سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ فِعْلَ هَذَا الصَّنِيعِ فَلا يَفْعَلْهُ مُسْتَسِرًّا بِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ ، بَلْ يُخْبِرُهُمْ وَيَسْتَأْذِنُهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ أَوْلِيَاءَهُ فِي مُوَالاةِ غَيْرِهِمْ ، مَنَعُوهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا اسْتَبَدَّ بِهِ دُونَهُمْ خَفِيَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُ ، وَرُبَّمَا يُعْرَفُ عِنْدَ طُولِ الْمُدَّةِ ، وَامْتِدَادِ الزَّمَنِ بِوَلاءِ مَنِ انْتَقَلَ إِلَيْهِمْ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِبُطْلانِ حَقِّ مَوَالِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الإِمَامُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ " ، وَوَجٌّ : ذَكَرُوا أَنَّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الإِمْلاءِ أَنَّهُ لا يُصَادُ فِيهِ ، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ضَمَانًا ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ : مَنْ فَعَلَهُ يُؤَدِّبُهُ الْحَاكِمُ . وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : لَسْتُ أَعْلَمُ لِتَحْرِيمِهِ " وَجًّا " مَعْنَى ، إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْحِمَى لِنَوْعٍ مِنْ مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّحْرِيمُ إِنَّمَا كَانَ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، وَفِي مُدَّةٍ مَحْصُورَةٍ ، ثُمَّ نُسِخَ ، فَعَادَ الْأَمْرُ إِلَى الإِبَاحَةِ كَسَائِرِ بِلادِ الْحِلِّ . قَالَ الإِمَامُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي هَذَا الْمَعْنَى النَّقِيعُ حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّظَرِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ ، فَيَجُوزُ الاصْطِيَادُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَنْعُ الْكَلأِ مِنَ الْعَامَّةِ ، فَلَوْ أَتْلَفَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ شَجَرِهِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ : عَلَيْهِ غُرْمُ مَا أَتْلَفَ ، كَحَشِيشِ الْحَرَمِ . وَلا يَجُوزُ بَيْعُ النَّقِيعِ ، وَلا بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ أَشْجَارِهِ كَالْمَوْقُوفِ .