← شرح السنة
شرح السنة
#2275 مقبول 2273 ☰ باب من أعتق أمة ثم نكحها
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ° ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، نا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَنَسٍ

قَالَ الإِمَامُ : فِيهِ دليلٌ على أَنَّهُ لا كراهية فيمن يعِتقُ أمَةً ، ثُمَّ ينكِحُها ، وقد صح عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يعتقُ جاريته ثُمَّ يتزوجها : " لَهُ أَجْرانِ " . واختلفوا فيما لو أعتقها ، ثُمَّ تزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، فذهب جماعة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إِلَى جوازه ، وَإِلَيْهِ ذهب سعيدُ بْن الْمُسَيِّب ، والحسنُ الْبَصْرِيّ ، وإبراهيم النَّخعي ، وَالزُّهْرِيّ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيّ ، وأَحمد ، وَإِسْحَاق ، ولم يُجوِّز جماعةٌ إِلا بصداق جديد ، وَهُوَ قولُ مَالِك ، وأصحاب الرأي ، وتأولوا الْحَدِيث على أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مخصوصًا بأن يجعل العتق صداقا ، كما كَانَ مخصوصًا بأن ينكح بلا مهر ، فكانت هي فِي معنى الموهوبة . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إذا قالت له أمتُه : أعتقني على أن أنكِحك ، وصداقي عتقي ، فأعتقها على ذَلِكَ ، فلها الخيارُ فِي أن تنكِحَ أو تدع ، ويرجع السيِّد عليها بقيمتها ، فإن نكحته ، ورضيت بالقيمة التي له عليها ، فلا بأس ، ومن جوَّز أن يُجعلَ العتقُ صداقًا قَالَ : يجب عليها أن تنكحه كما لو قالت : أعتقني على أن أخيطَ لك كذا ، أو قالت المرأة : طلقني على أن أعملَ لك كذا ، فأعتق أو طلق ، يلزمهما ما ضِمنتا . وحُكي عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ : تكونُ زوجةً له بهذه اللفظة ، لأن المرويِّ أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعتق صفيَّة ، وجعل عتقها صداقها ، فهَذَا يدل على أن إعتاقه إياها عَلَيْهِ كَانَ نكاحًا ، ومن لم يجعلها زوجةً بهذه اللفظة ، تأوله على أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مخصوصًا بِهِ ، أو على أَنَّهُ نكحها بعد ذَلِكَ ، وجعل العتق صداقًا لها . قَالَ الإِمَامُ : وَهَذَا هُوَ الأصح كما .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد