أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ° ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ° ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ° ، نا سُلَيْمَانُ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ سَمُرَةَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ ، فَالنِّكَاحُ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا ، وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ ، فَالْبَيْعُ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَهَذَا قولُ عامة أهل العلم أن المرأة إذا زوَّجها وليَّان من رجلين ، وَكَانَ أحدُهما سابقًا ، وعُرف السابقُ منهما أن الأول صَحِيح ، والثاني باطل ، سواء دخل بها الثاني ، أو لم يدخل إِلا ما حُكي عَنْ عَطَاء ، أَنَّهُ قَالَ : إن كَانَ قد دخل بها الثاني ، فهي للثاني ، وَبِهِ قَالَ مَالِك . فأما إذا وقعا معًا ، فهما باطلان ، وكذلك إذا احتملَ وقوعهما معا ، واحتمل سبقُ أحدهما غيرَ أن الاحتياط فِي هذه الصورة أن يأمرهما الحاكمُ بالطلاق ، ويطلقها أحدهما ، ثُمَّ يزوجها من الآخر ، وإن عُرف سبقُ أحدهما ثُمَّ اشتبه يُوقَّف إِلَى أن يتبين ، وكذلك إذا سبق أحدهما ، ولم يُعرف السابقُ على أحد القولين ، وَهُوَ الأقيسُ عندي . والقول الثاني : أنهما باطلان فِي هذه الصورة أيضًا ، كما لو احتمل وقُوعهما معا واحتمل السبق .