أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنِ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَسْأَلُ الْمَرْأةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ، وَلتنكح ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا " . هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قوله : " لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتها " . مثلٌ يريد بِهِ الاستئثار عليها بحظها ، ويُروى : " لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتها " ، قَالَ أَبُو عُبَيْد ، وأصلُ الصحفة : القطعة ، وجمعها صِحاف ، وقوله : " لِتَكْتَفِئَ " من كفأتُ القِدرَ وغيرها : إذا كببتها ، ففرغتَ ما فِيهَا ، وحوَّلتَ ما فِيهَا إِلَى غيرها ، يقول : لا تُميل حظَّ أختها من زوجها إِلَى نفسها . قَالَ ابْن مسعود : " لا تَشْتَرِطُ المَرْأةَ طَلاقَ أُخْتِهَا " ، ولم يرد بالأخت الأخت من النسب ، لأن الجمع بين الأختين حرام ، بل أراد ضرتها المسلمة ، فهي أختها فِي الدين . باب إذا أنْكَحَ الوَلِيَّانِ