أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ° ، قَالَ : أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ° ، قَالَ : نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° . ح وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أنا الرَّبِيعُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا مُسْلِمٌ ° ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ ° ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ° أَخْبَرَهُ ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ° أَخْبَرَهُ ، " أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ الْغَائِطِ ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذْتُ أُهرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ ، وَهُوَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْجُبَّةِ ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، قَدْ صَلَّى لَهُمْ ، فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَهُ ، وَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَمَّ صَلاتَهُ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَحْسَنْتُمْ أَوْ قَالَ : أَصَبْتُمْ يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَن حُصَيْنٍ وَزَكَرِيا ، وَيُونُسَ , عَن الشَّعْبِيِّ ، عن عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
قَالَ الإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يُكْرَهُ الاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ بِالْغَيْرِ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ . وَقَوْلُهُ : " إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ " مَعْنَاهُ : مَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ، فَقَالَ : " دَعِ الْخُفَّيْنِ ، فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ " . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى كَمَالِ الطَّهَارَةِ ، هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ غَسَلَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ ، وَأَدْخَلَهَا الْخُفَّ ، ثُمَّ غَسَلَ الأُخْرَى ، فَأَدْخَلَ ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ الْمَسْحُ ، لأَنَّهُ لَبِسَ الْخُفَّ الأَوَّلَ قَبْلَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ حَتَّى يَنْزِعَهُ فَيَلْبَسَهُ ثَانِيًا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . وَجَوَّزَهُ جَمَاعَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ شَيْئًا مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ يَأْتِي بِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدَ مَا سَلَّمَ ، وَلا سُجُودَ عَلَيْهِ لِلسَّهْوِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْفَرْدَ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ " . وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ ، فَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ ، إِذَا كَانَ ثَخِينَيْنِ لا يَشِفَّانِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : " إِذَا كَانَا منعلين يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِمَا " . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ " ، وَلَمْ يُجَوِّزْ مَالِكٌ ، وَالأَوْزَاعِيُّ الْمَسْحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ . قَالَ الإِمَامُ : وَشَرْطُ الْخُفِّ الَّذِي يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ، فَإِنْ تَخَرَّقَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي مُحَاذَاةِ الْمَغْسُولِ بِحَيْثُ ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّجْلِ أَوِ اللِّفَافَةِ ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا قَلِيلا ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى جَوَازِهِ وَإِنْ تَفَاحَشَ الْخَرْقُ مَا دَامَ يَثْبُتُ فِي الرِّجْلِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَجُوزُ إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ ثَلاثَةِ أَصَابِعَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَإِذَا لَبِسَ فَوْقَ الْخُفِّ خُفًّا آخَرَ ، فَإِنْ كَانَ بِصِفَةٍ لَوْ تَفَرَّدَ لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ فَوْقَ الْخُفِّ ، وَإِنْ كَانَ بِصِفَةٍ لَوْ تَفَرَّدَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى جَوَازِ الْمَسْحِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَلَمْ يُجَوِّزْ بَعْضُهُمْ ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
-
مغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن …
صحابي
-
عروة بن المغيرة بن شعبة
ثقة
-
عباد بن زياد بن أبي سفيان
مقبول
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الملك بن عبد العزيز بن جر…
ثقة
-
عبد المجيد بن عبد العزيز بن م…
صدوق يخطئ
- مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجرة صدوق كثير الأوه…
- محمد بن إدريس بن العباس بن عث… المجدد لأمر الد…
- مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجرة صدوق كثير الأوه…
-
عبد المجيد بن عبد العزيز بن م…
صدوق يخطئ
-
عبد الملك بن عبد العزيز بن جر…
ثقة
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عباد بن زياد بن أبي سفيان
مقبول
-
عروة بن المغيرة بن شعبة
ثقة