أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ° ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ° ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّارَابَجَرْدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، نَا شُعْبَةُ ° ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْمُهَاجِرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَافَ قَوْمًا ، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ لَهُ بِقِرَاهُ مِنْ مَالِهِ وَزَرْعِهِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا ، فَلَمْ يُقْرُوهُ ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ " ، وَهَذَا فِي الْمُضْطَرِ الَّذِي يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلا يَجِدُ طَعَامًا ، فَلَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مَالَ الْغَيْرِ
واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي أنّهُ هل يجب ضمانُ قيمته أم لا ؟ فذهب قوم إِلى وجوب القيمة وهُو قياس الشّافِعِي ، وذهب جماعة من أهل الْحدِيث إِلى أنّهُ لا ضمان عليْهِ ، فأما من لا ضرورة بِهِ ، فلا يجوز لهُ أن يأخذ مال الغير إلا بطيبِ نفس منه . واختلفوا فِي المضطر إِذا وجد ميتةً ومال الغير ، فقال قوم : يأكل مال الغير ، ويضمن قيمته ، وبِهِ قال عبْد اللّه بْن دِينار ، وقال قوم : يأكلُ الميتة ، وهُو قوْل سعِيد بْن الْمُسيِّبِ ، وزيد بْن أسلم .