أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ ° ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ° ، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، نا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، قَالَ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : " أُمَّكَ " . قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أُمَّكَ " . قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أُمَّكَ ، ثُمَّ أَبَاكَ ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا ، أَمْ مَا نَذَرُ ؟ قَالَ : " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ " . قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ؟ فَقَالَ : " إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَرَاهَا أَحَدٌ ، فَلا يَرَاهَا " ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَالِيًا ؟ قَالَ : " فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ " ، وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ ، فَيَضْحَكُ مِنْهُ الْقَوْمُ ، وَيْلٌ لَهُ ، ثُمَّ وَيْلٌ " ، وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلاهُ ، فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَهُ ، فَيَمْنَعُهُ إِلا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ " قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَبَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ . وَيَرْوِي سُفْيَانُ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، هَذَا الْحَدِيثَ الأَخِيرَ ، وَقَالَ : " إِلا دُعِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَ شُجَاعًا أَقْرَعَ " ، وَأَرَادَ بِالشُّجَاعِ : الْحَيَّةَ . وَالتَّلَمُّظَ : أَنْ يَتَتَبَّعَ بِلِسَانِهِ بَقِيَّةَ الطَّعَامِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ بَعْدَ الأَكْلِ .