أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حسَّانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُلْقَابَاذِيُّ ° ، نا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ° ، نا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ° ، نا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ " . وقَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ .
وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه قَالَ : " ألا إن التبين من الله ، والعجلة من الشيطان " . والمراد من التبين : التثبت فِي الأمور ، والتأني فيها . وقرئ : إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَثَبَّتُوا ، من التثبت . وقد صح عَن ابن عَبَّاس ، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأشج عَبْد القيس : " إن فيك لخصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة " . وروي أن المنذر الأشج ، قَالَ : يا رَسُول اللَّهِ ، أَنَا أتخلق بهما أم اللَّه جبلني عليهما ؟ قَالَ : " بل اللَّه جبلك عليهما " . قَالَ : الحمد لله الَّذِي جبلني عَلَى خلقين يحبهما اللَّه ورسوله " . ويروى عَن مصعب بْن سعد ، عَن أَبِيهِ ، وربما رفعه : " التؤدة فِي كل شيء إلا فِي عمل الآخرة " . وروي عَن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : التؤدة فِي كل شيء خير إلا ما كَانَ مِن أمر الآخرة .