أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ° ، نَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، عَنْ يُونُسَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° زَعَمَ عَطَاءٌ ° ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلا فَلْيَعْتَزِلْنَا " ، أَوْ قَالَ : " فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، أَوْ لِيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ " ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خُضَرٌ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا ، فَسَأَلَ ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ ، فَقَالَ : " قَرِّبُوهَا " إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا ، قَالَ : " كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
وَيُرْوَى : أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ خُضَرٌ ، أَيْ : بِطَبَقٍ شُبِّهَ بِالْبَدْرِ فِي اسْتِدَارَتِهِ . قُلْتُ : عَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَكْلَ الثُّومِ مِنَ الأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ ، كَالْمَطَرِ وَنَحْوِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ إِنَّمَا أَمْرُهُ بِاعْتِزَالِ الْمَسْجِدِ زَجْرًا لَهُ عَنْ تَنَاوُلِهِ حَالَةَ يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى حُضُورِ الْجَمَاعَةِ ، لِكَيْ لا يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْمَسْجِدِ .