← شرح السنة
شرح السنة
#673 مقبول 678 ☰ باب قراءة التشهد
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفربَرِيُّ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ° ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ° ، نَا أَبِي ° ، نَا الأَعْمَشُ ° ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : السَّلامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ، السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ ، السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ ، فَلْيَقُلِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ : أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الْكَلامِ مَا شَاءَ " . قَالَ مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ ° : نَا مُسَدَّدٌ ° ، نَا يَحْيَى ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ : " لا تَقُولُوا : السَّلامُ عَلَى اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ " ، وَقَالَ : " ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ

قَوْلُهُ : " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ " يَعْنِي الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَيُقَالُ : الْبَقَاءُ لِلَّهِ ، يُقَالُ : حَيَّاكَ اللَّهُ ، أَيْ : أَبْقَاكَ اللَّهُ ، وَقَدْ تَكُونُ التَّحِيَّةُ بِمَعْنَى السَّلامِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنَّمَا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ عَلَى الْجَمْعِ ، لأَنَّهُ كَانَ فِي الأَرْضِ مُلُوكٌ يُحَيَّوْنَ بِتَحِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَيُقَالُ لِبَعْضِهِمْ : أَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَلِبَعْضِهِمُ : اسْلَمْ وَانْعَمْ ، وَلِبَعْضِهِمْ : عِشْ أَلْفَ سَنَةٍ ، فَقِيلَ لَنَا : قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، أَيِ : الأَلْفَاظُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمُلْكِ ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمُلْكِ ، هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قُلْتُ : وَشَيْءٌ مِمَّا كَانُوا يُحَيُّونَ بِهِ الْمُلُوكَ لا يَصْلُحُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ . وَقِيلَ : " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ " هِيَ أَسْمَاءُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : السَّلامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْحَيُّ ، الْقَيُّومُ ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، يُرِيدُ التَّحِيَّةَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَقَوْلُهُ : " الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ " أَيِ : الرَّحْمَةُ لِلَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ سورة البقرة آية 157 ، مَعْنَاهَا وَاحِدٌ ، عَطَفَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى لاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ ، وَقِيلَ : الصَّلَوَاتُ : الأَدْعِيَةُ لِلَّهِ . وَقَوْلُهُ : " الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ " مَعْنَاهُ : الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلامِ مَصْرُوفَاتٌ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ سورة النور آية 26 يَعْنِي الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة