1634 قَالَ مُحَمَّدٌ ° : وَأُخْبِرْتُ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَسَلَّمَ "
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا خَبَرٌ ثَابِتٌ ، وَالْقَوْلُ بِهِ يَجِبُ ، وَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَسْجُدُهُمَا الْمُصَلِّي فِي هَذِهِ الْحَالِ بَعْدَ السَّلامِ ، وَلَيْسَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْسُوخٌ مَعْنًى ؛ لأَنَّ تَحْرِيمَ الْكَلامِ كَانَ بِمَكَّةَ ، وَإِسْلامَ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، وَبَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ ، وَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ سِنِينَ ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ نَاسِخًا وَالآخَرُ مَنْسُوخًا ، وَالْكَلامُ عَامِدًا فِي الصَّلاةِ كَانَ مُبَاحًا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ وَقَعَ النَّسْخُ عَلَى عَمْدِ الْكَلامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا الْكَلامُ سَاهِيًا فِي الصَّلاةِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْكَلامِ سَاهِيًا فِي الصَّلاةِ النَّهْيُ ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَدَّعِي أَحَدٌ أَنَّ اللَّهَ نَهَى مَنْ لا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي الصَّلاةِ عَنِ الْكَلامِ فِيهَا فِي الْحَالِ الَّتِي هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ فِي الصَّلاةِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَكَلَّمَ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ فِي الصَّلاةِ ، بَلْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَ الصَّلاةِ بِكَمَالِهِ ، بَيَّنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : " مَا قَصُرَتْ وَلا نَسِيتُ " .