1635 حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ° ، قَالَ : ثنا أَبُو عُمَرَ ° ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ° , وحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : صَلَّيْتَ خَمْسًا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ "
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ : عَلْقَمَةُ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ : قَالَهُ قَتَادَةُ : قَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ، قَالَ : يَزِيدُ فِيهَا رَكْعَةً ، فَتَكُونُ صَلاتُهُ لِلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ ثَلاثًا صَلَّى إِلَيْهَا رَابِعَةً ، فَتَكُونُ رَكْعَتَانِ تَطَوُّعًا ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ : قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ : إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَلَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ السَّادِسَةَ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ صَلاتَهُ ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَلَمْ يَجْلِسْ فِي رَابِعَةٍ ، قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ ، وَقَالَ النُّعْمَانُ : فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، قَالَ : يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ : فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا سَاهِيًا إِنْ كَانَ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، فَصَلاتُهُ فَاسِدَةٌ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الظُّهْرَ ، وَإِنْ ذَكَرَ حِينَ تَمَّتِ الْخَامِسَةُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى خَمْسًا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَشْفَعَ بِرَكْعَةٍ ، ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيَسْتَقْبِلَ الظُّهْرَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلا الظُّهْرَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتِ الظُّهْرُ وَالْخَامِسَةُ تَطَوُّعٌ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا رَكْعَةً ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَتَمَّتْ صَلاتُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَوْلُهُمْ هَذَا خِلافُ خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْسًا لَمْ يَشْفَعْ بِرَكْعَةٍ ، وَلا نَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَخْبَارِ أَنَّهُ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَهُمْ يُظْهِرُونَ اتِّبَاعَ أَخْبَارِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَهَذَا الإِسْنَادُ مِنْ جِيَادِ أَسَانِيدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَقَدْ خَالَفُوهُ ، وَخَالِفُوا عَلْقَمَةَ ، وَالنَّخَعِيَّ ، وَخَالَفُوا خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، لأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : " أَلْقِ الشَّكَّ ، وَابْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، فَإِذَا اسْتَيْقَنْتَ التَّمَامَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ " ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعْتَهَا بِهَاتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً ، فَالسَّجْدَتَيْنِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ، فَهَذِهِ الأَخْبَارُ مُتَّفِقَةٌ كُلُّهَا ، وَقَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ خِلافُهَا ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ لِقَوْلِهِمْ حُجَّةٌ .