2563 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° ، أن سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ° كَانَ جَارًا لَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ ، وَمَالا ، فَيَجْعَلُهُ فِي السِّلاحِ وَالْكُرَاعِ ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ ، فَلَقِيَهُ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ " فَلَمَّا حَدَّثوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَخْبَرَنَا أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلا أُنْبِئُكَ ، أَوْ أَلا أَدُلُّكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَنْ ؟ ، قَالَ : عَائِشَةُ فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ ، قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ : فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ ، فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِقَارٍبِهَا ، إِنِّي نَهَيْتُهَا عَنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَيْنَ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا ، فَأَبَتْ إِلا مُضِيًّا فِيهِمَا ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ مَعِي فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا ، فَدَخَلْنَا فَعَرَفَتْهُ ، فَقَالَتْ : أَحَكِيمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : وَمَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ ، قَالَ : سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَتْ : مَنْ هِشَامٌ ؟ ، قَالَ : ابْنُ عَامِرٍ ، قَالَتْ : نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا ، أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ° ، أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : " كُنَّا نَعُدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطُهُورَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَبْعَثهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ ، أَنْ يَبْعَثهُ فَيَتَسَوَّكَ وَيَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلا عِنْدَ الثامِنَةِ ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ ، وَيَنْهَضُ ، وَلا يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ فِيهَا ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيُسْمِعُنَا ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ ، فَتِلْكَ تِسْعٌ أَيْ بُنَيَّ "