← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#3306 ضعيف 3298 ☰ جماع أبواب الصلح والعهود الجائزة بين أهل الإس…
A− A+

3306 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَلَنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ بَعْدَ مَشُورَةٍ "

وَمِنْ ذَلِكَ الدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ سَبْيِ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ ، قَبْلَ قَتْلِ الرِّجَالِ إِذَا خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَوْنًا لِقَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي قَوْلِهِ : " أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ عَلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ، لَمَّا كَانَ سَبْيُ ذَرَارِيِّ الْقَوْمِ وَتَرْكُ ذَلِكَ مُبَاحًا . وَمِنْ ذَلِكَ إِبَاحَةُ قِتَالِ الْمُحْرِمِ مَنْ صَدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ ، وَعَنْ قَضَاءِ الْمَنَاسِكِ ، مَوْجُودٌ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : " أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ . وَقَوْلُهُ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا " ، تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا يُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَأَضْمَرَ ذَلِكَ وَاخْتَصَرَ الْكَلامَ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ فَاعِلٌ فِعْلا فِيمَا يُسْتَقْبَلُ إِلا عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، قَالَ اللَّهُ : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ الآيَةُ ، أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ : إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مُعْطِيهِمْ كُلَّ خُطَّةٍ دَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ ، تَرَكَ الاسْتِثْنَاءَ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ ، لَمَّا أَعْلَمُهُ اللَّهُ ذَلِكَ ، وَالْمَعْنَى الأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَعَ أَنَّ رُجُوعَهُ بَعْدَمَا صَالَحَهُمْ وَتَرْكَهُ قِتَالَهُمْ فِي الْحَرَمِ مِنْ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ أَهْلِهِ ، اسْتِدْلالا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ : " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي ، وَلا لأَحَدٍ بَعْدِي ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ " . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَيْ لا تَبْدَءُوا فِيهَا بِقِتَالٍ ، لا أَنَّ مُحَارَبَةَ مَنْ حَارَبَهُمْ لا يَجُوزُ ، اسْتِدْلالا بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ , فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ سورة البقرة أية 191 الآيَةُ ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ : " أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ، فَيَكُونُوا مُقَاتِلِينَ إِذَا بُدِئُوا بِالْقِتَالِ ، لا مُبْتَدِئِينَ قِتَالا فِي الْحَرَمِ . وَمِنْ ذَلِكَ انْتِزَاعُهُ السَّهْمَ مِنْ كِنَانَتِهِ ، لَمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ الْعَطَشَ ، وَأَمْرُهُ إِيَّاهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي الْمَاءِ ، وَذَلِكَ أَحَدُ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاهُ اللَّهُ لِيَتَحَقَّقَ عِنْدَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ أَمَرُهُ ، وَإِنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَلِيَزْدَادُوا مِنْ أَمْرِهِ وَصِدْقِهِ بِذَلِكَ بَصِيرَةً . وَمِنْ ذَلِكَ الإِبَاحَةُ لإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ مُهَادَنَةَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ، عَلَى غَيْرِ مَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الأَوْثَانَ حَتَّى يُسْلِمُوا ، وَقِتَالَ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُسْلِمُوا ، أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَطَاقَ قِتَالَهُمْ ، دُونَ مَنْ لَهُ مُهَادَنَتُهُمْ مِمَّنْ يَعْجَزُ عَنْ قِتَالِهِمْ ، إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ يَرْجُو أَنْ يَقْوَى إِلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ ، إِذَا مِنْ يُخَلِّفُ عَنِ الْقِتَالِ لِلْعُذْرِ غَيْرُ آثَمٍ ، وَلا حَرَجَ ، وَقَدْ وَادَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ نَاسًا عَلَى غَيْرِ مَالٍ أَخَذَهُ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لأَنَّهُ رَأَى أَنَّ أَحْوَطَ لِلْمُسْلِمِينَ مُهَادَنَةُ عَدُوِّهِمْ إِلَى مُدَّةٍ يَقْوَوْنَ بِانْقِضَائِهَا عَلَيْهِمْ ، فَهَادَنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَيُقَالُ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا سورة الفتح آية 1 .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وفيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد