← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#3310 مقبول 3302 ☰ جماع أبواب الصلح والعهود الجائزة بين أهل الإس…
A− A+

3310 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ العُمَيْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ عُمَرَ ° ، قَالَ : اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَرُدُّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِي اجْتِهَادًا ، وَاللَّهِ مَا آلُوا عَنِ الْحَقِّ ، وَذَلِكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ فِي الْكِتَابِ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالُوا : إِذًا صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ ، وَلَكِنْ نَكْتُبُ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ ، بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَالَ لِي : " يَا عُمَرُ ! أَتُرَانِي رَضِيتُ وَتَأْبَى أَنْتَ ؟ " ، قَالَ : فَرَضِيتُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُمْ بِاللَّهِ ، وَأَشَدَّهُمْ لَهُ خَشْيَةً ، وَلأَمْرِهِ تَعْظِيمًا ، وَلِدِينِهِ إِعْزَازًا ، وَلَمْ يُجِبْ إِلَى ذَلِكَ إِلا بَعْدَ أَنْ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ أَحْوَطُ لأَهْلِ الإِسْلامِ ، وَلَعَلَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ كَانَ عَنْ أَمَرِ رَبِّهِ ، بَلْ لا شَكَّ فِيهِ ، لِقَوْلِهِ لِعُمَرَ : إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِلَّهِ مَعْصِيَتُهُ " ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ : " بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، كَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُخَاطَبَةٌ لِلَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، مَعَ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا يُغَيِّرُ مَعْنَى النُّبُوَّةِ ، وَنِسْبَتُهُ إِلَى أَبِيهِ صِدْقًا وَحَقًّا ، وَلَيْسَ فِي رَدِّ مَنْ رَدَّ مِنْهُمِ فِيمَا شَرَطُوهُ فِي الْكِتَابِ أَكْثَرُ مِنْ تَخَوُّفِ الْفِتْنَةِ عَلَى مَنْ رَدَّ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ ، وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ عَنْ مَنْ فُتِنَ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ ، فَأَعْطَى بِلِسَانِهِ مُكْرَهًا خِلافَ مَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ، فَإِمَّا مُعْطِيًا بِلِسَانِهِ عَلَى الإِكْرَاهِ مَا لا يَضُرُّهُ ، أَوْ صَابِرًا عَلَى الْمَكْرُوهِ حَتَّى يُقْتَلَ شَهِيدًا ، عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يَرُدُّونَ إِمَّا إِلَى أَبٍ أَوْ إِلَى أَخٍ ، أَوْ ذَوِي رَحِمٍ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مَكْرُوهًا ، لأَنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَهَالِيهِمْ أُشْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يُسْلِمُوهُ لِلْمَكْرُوهِ ، وَقَدْ أَمْضَى اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَمَّاهُ فَتْحًا مُبِينًا

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد