← الإقناع لابن المنذر
الإقناع لابن المنذر
#241 مقبول 244 ☰ كتاب الإقرار
A− A+

241 نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ ، وَكَانَ فِيمَا زَعَمُوا مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ "

وأجمع كل من يحفظ عَنْهُ من علماء الأمصار عَلَى أن الحر البالغ العاقل الرشيد إذا أقر بمال أو قصاص أو حد أو قطع أن ذَلِكَ يلزمه . وإذا أقر الرجل أنه اغتصب من رجل شيئا ولم يسمه ، قيل لَهُ : أقر بما شئت فإن أقر بشيء وصدقه المدعي سلم إليه مَا أقر لَهُ به ، وإن لم يصدقه كَانَ القول قول الغاصب مع يمينه ، وَلا يلزمه غير مَا أقر به ، وهذا قول : الشَّافِعِيّ ، وأبي ثور ، والنعمان ، وأصحابه . وإذا أقر أنه غصب من رجل عبدًا فأي عبد جَاءَ به فالقول قوله مع يمينه ، وَلا ينظر إِلَى دعوى المدعي ، فإن ادعى عبدًا آخر وأنكر ، فإن ثبتت لَهُ بينة بأنه غصبه عبدًا وصفته البينة غير العبد الذي أحضره لزمه مَا تثبت به البينة ، وإن لم تكن لَهُ بينة ، فالجواب مَا أجبنا به ، ولو أقر بشاة أو بعير أو بقرة أو ثوب أو أي سلعة أقر بها ، فالجواب فيها كالجواب فِي العبد . وإذا أقر أنه غصبه عبدا ووصف العبد ، كأنه قَالَ : غصبته عبدا روميا ، ثم أقر بأن قيمته مَا لا يحتمل أن يكون قيمة عبد رومي لم يقبل قوله ، وَلا يقبل منه إلا أن يكون ذَلِكَ قيمة عبد من الصنف الذي وصفه . وإذا أقر أنه غصبه دارا ، ثم قَالَ : هِيَ بالكوفة أو بالبصرة كَانَ القول قوله مع يمينه ، وإذا قَالَ الغاصب : هِيَ هذه الدار لدار فِي يدي رجل والذي فِي يديه الدار ينكر مَا ذكره الغاصب فعلى الغاصب قيمتها ، لأنه لما أقر بالغصب صار ضامنًا كأنه استهلكها عَلَى صاحبها فعليه قيمتها . وإذا قَالَ : غصبت هذا العبد من هذا لا بل من هذا ، فإنه للأول ، وللآخر عليه قيمته ، لأنه أقر أنه استهلكه عَلَى الآخر لما أقر به للأول ، ثم أقر به للآخر . وإذا أقر بغصب شيء من الأشياء من والد لَهُ أو ولد أو قريب أو بعيد ، وقد استهلك الشيء فعليه قيمته ، وإذا أقر أنه اغتصب هذه الأمة وولدت أولادًا وماتوا ضمن قيمة الأولاد ، ورد الأمة ، ونقصا إن كَانَ فيها . وإذا اختلف الغاصب والذي غصب منه الشيء فِي قيمة الشيء المغصوب ، فالقول قول الغاصب مع يمينه إذا لم تكن بينة تشهد لرب الشيء بما يذكر ، وإذا قَالَ : غصبتك ثوبا من عيبة أو طعاما من بيت ، فإنه يضمن الثوب والطعام ، دون العيبة والبيت ، وهذا قول الشَّافِعِيّ ، والكوفي .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد