702 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، وَيَكُونُ ثَلاثِينَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَكَمِّلُوا الْعِدَّةَ " فدل قول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أن الشهر قَدْ يكون مرة تسعا وعشرين ، وقَدْ يكون مرة ثلاثين ، ولم يخص بِذَلِكَ شهورا بأعيانها من سائر الشهور
فدل ذَلِكَ عَلَى أن كل شهر من الشهور قَدْ يكون تسعا وعشرين ، ويكون ثلاثين ، وثبت بِذَلِكَ أن مراده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله : " شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة " ، إنه لَيْسَ عَلَى نقصان العدد ، ولكنه عَلَى نقصان الأحكام . ولم يبين لنا عزّ وجلّ عَلَى لسان رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوقت الذي نعتد فِيه بالهلال للصوم أو للفطر ، ولا أَنَّهُ هُوَ الهلال الَّذِي يُرَى فِي النهار ، أو هُوَ الهلال الَّذِي يرى فِي الليل ؟ وقَدِ اختلف أهل العلم فِي الهلال الَّذِي يرى فِي النهار ، فقَالَ : بعضهم : هُوَ لليلة الجائية . وقَالَ : بعضهم : إن كَانَ رُئِيَ قبل الزوال فَهُوَ لليلة المَاضية ، وإن كَانَ رئي بعد الزوال فَهُوَ لليلة الجائية ، وقَدْ روي عَنْ أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القولان جميعًا .