766 حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَخْرَجَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ، فَغَسَلْتُهُ وَأَنَا حَائِضٌ " . قَالَ أحمد : فلمَّا كَانَ الترجيل الَّذِي لَيْسَ من شأن الاعتكاف مطلقا للمعتكف فِي اعتكافه ، إِذْ كَانَ من صلاح بدنه ، كَانَ مَا سواه مِمَّا فِيه صلاح بدنه أو صلاح مَاله ، مِمَّا لَيْسَ بحرام فِي نفسه ، ولا ممنوع بسبب الاعتكاف مطلقا للمعتكف ، أن يفعله
وفِي هَذَا الحديث إخراج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه لترجيل عائشة إياه لَهُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ الخروج ببدنه كله إِلَيْهِ ، فدل ذَلِكَ عَلَى أن من حظر عَلَى نفسه لا يدخل بيتا ، فأدخله رأسه أَنَّهُ لا يكون بِذَلِكَ فِي معنى من دخله . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفُ ، وَلا لِلْمُعْتَكِفَةِ يُنْكَحَانِ فِي اعْتِكَافِهِمَا مَا لَمْ يَكُنِ الْوِقَاعُ قَالَ أحمد : هَذَا مِمَّا لا اختلاف فِيه علمناه ، وفي إطلاقهم ذَلِكَ للمعتكف دليل عَلَى أن مَا سواه من الأسباب الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِمَّا لَيْسَ من شأن الاعتكاف كَذَلِكَ أيضا .