← أحكام القرآن الكريم للطحا…
أحكام القرآن الكريم للطحاوي
#775 مقبول 1106 ☰ قال الله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في ا…
A− A+

775 حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ ، وَيَرْجِعُ مَنْ جَاوَرَ مَعَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذَا الْعَشْرَ ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَمْكُثْ فِي مُعْتَكَفِهِ " . حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ° ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفًا حَرْفًا . فكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقًا لِمَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَمُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ فِي مُعْتَكَفِهِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لَمَّا أَرَادَ اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كَذَلِكَ سُنَّتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ ، أَنَّ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ لَيَالِيهَا مَعَهَا ، وَأَنَّهُ يَبْتَدِئُ فِي دُخُولِهِ فِي مُعْتَكَفِهِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا ، فَلا يَزَالُ فِيهِ حَتَّى تَمْضِيَ الأَيَّامُ الَّتِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِكَافَهَا وَحَتَّى تَمْضِيَ لَيَالِيهَا

فقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِثْلِ هَذَا فِي رَجُلٍ قَالَ : لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ اعْتِكَافُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ . فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا ، فَيُقِيمُ فِيهِ مُعْتَكِفًا إِلَى انْقِضَاءِ تِلْكَ الْعَشَرَةِ الأَيَّامِ ، فَيَكُونُ قَدِ اعْتَكَفَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَعَشْرَ لَيَالٍ . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الَّذِي يَعْتَكِفُ فِيهِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ تِلْكَ الْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ فَيُقِيمُ فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ تِلْكَ الْعَشَرَةُ الْأَيَّامُ ، فَيَكُونُ قَدِ اعْتَكَفَ عشرة أيام وتسع ليال ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ زفر بن الهذيل ، فِيمَا حَدَّثَنَا محمد ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ الحسن ، عَنْ زفر . قَالَ أحمد : وكَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، ومحمد فِي ذَلِكَ أحب إلينا ، لأنه موافق لمَا رويناه عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الباب ، ولأنه قَدْ دلنا عَلَيْهِ كتاب الله عزّ وجلّ فِي الحكاية عَنْ نبيه زكريا عَلَيْهِ السلام ، إذ قَالَ : رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا سورة آل عمران آية 41 . وقَالَ : فِي موضع آخر : ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا سورة مريم آية 3 فعقلنا بِذَلِكَ أن زكريا سأل ربه أن يجعل لَهُ آية فجعل لَهُ آية ، واحدة كمَا سأله ، ثُمَّ ذكرها لنا فِي كتابه فِي موضع بالأيام ، وفِي موضع آخر بالليالي ، وَسَوَّى بَيْنَ عدد الأيام وعدد الليالي . فعقلنا بِذَلِكَ أَنَّهُ إن كَانَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأمورا بالأيام ، فقَدْ دخلت فِيهَا الليالي ، وإن كَانَ مَأمورا بالليالي فقَدْ دخلت فِيهَا الأيام ، ولمَّا استوى عدد الأيام وعدد الليالي فِي ذَلِكَ وجب أن يكون من أوجب عَلَى نفسه اعتكاف أيام ، كَانَ عَلَيْهِ معها من الليالي مثل عددها ، وإن أوجب عَلَى نفسه اعتكاف ليال ، كَانَ عَلَيْهِ معها من الأيام مثل عددها ، فثبت بِذَلِكَ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، ومحمد مِمَّا ذكرنا عنهم فِي هَذَا المعنى . تم كتاب الصيام ، والاعتكاف ، من كتاب أحكام القرآن العظيم ، ولله الحمد والمنة وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وعَلَى آله وصحبه وسلم .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد العزيز بن محمد الدراوردي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا عبد الله بن صالح الجهني وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا عبد الله بن صالح الجهني وهو مقبول
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: محمد بن خزيمة بن راشد · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة