98 قَالَ : وَكَتَبَ عُمَرُ ° إِلَى أُمَرَاءِ الثُّغُورِ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ السُّهْمَانَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ ، وَسَهْمٌ لِلرَّجُلِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَحَدًا يَهِمُّ بِانْتِقَاصِ فَرِيضَةٍ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ رِجَالٌ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْحُصُونَ ، فَأَعِدِ السُّهْمَانَ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَسَهْمٌ لِلْفَارِسِ ، وَكَيْفَ تُنْتَقَصُ الْخَيْلُ وَهِيَ لِمَسَالِحِهِمْ بِاللَّيْلِ ، بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَسَالِحِهِمْ بِالنَّهَارِ وَطَلَبِهِمْ مَا أَرَادُوا طَلَبَهُ ؟
وَقَالَ سُفْيَانُ : " سِهَامُ الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ سَوَاءٌ ، فَإِذَا غَزَا الرَّجُلُ بِفَرَسَيْنِ أُعْطِيَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ، وَلا يُسْهَمُ لأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْخَيْلِ وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : " لا يُسْهَمُ لأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُهُمَا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِمَا ، إِذَا غَزَا بِهِمَا مَعَهُ ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْفَرَسِ ثَلاثَةَ أَسْهُمٍ ، سَهْمٌ لَهُ ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ ! وَمَا كَانَ مِنَ الْهُجْنِ يُشْبِهُهَا أُلْحِقَ بِهَا ، وَمَا كَانَ مِنَ الْمَقَارِيفِ يُشْبِهُ الْهُجْنَ أُسْهِمَ بِسَهْمٍ لَهُ وَسَهْمٍ لِفَرَسِهِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الأَرْمَاكِ ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْبَرَاذِينِ لَمْ تُسْهَمْ قُلْتُ لَهُ : الْبَحْرُ يَحْمِلُونَ الْخَيْلَ فِي مَرَاكِبِهِمْ مَعَهُمْ ، أَيُسْهَمُ صَاحِبُ الْفَرَسِ فِي الْبَحْرِ كَمَا يُسْهَمُ فِي الْبَرِّ ؟ قَالَ : نَعَمْ " وَسُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ فَرَسًا فَغَزَا عَلَيْهِ فَأَخَذَ سَهْمَهُ ثُمَّ رُدَّ الْفَرَسُ مِنْ عَيْبٍ بِهِ ؟ قَالَ : السَّهْمُ لَهُ بِضَمَانِهِ "