حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ ° , بِالْكُوفَةِ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ ° , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ كَامِلٍ الْمِصْرِيُّ الْقَرَاطِيسِيُّ ° , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , ثنا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْرَقُ ° , أنبا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ ° أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ° , عَنْ أَيُّوبَ ° , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ° , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ° ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ رَكْبٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذْ تَقَدَّمَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ رَاحِلَتَهُ قَدْ عَرَفَتْ وَطْأَ رَاحِلَتِي , حَتَّى نَطَحَتْ رُكَبْتِي رُكْبَتَهُ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرٍ وَيَمْنَعُنِي مَكَانَ هَذِهِ الآيَةِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ سورة المائدة آية 101 . قَالَ : " مَا هُوَ يَا مُعَاذُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُنْجِي مِنَ النَّارِ , قَالَ : " قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا , وَإِنَّهُ يَسِيرٌ , شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ , وَإِقَامُ الصَّلاةِ , وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ , وَحَجُّ الْبَيْتِ , وَصَوْمُ رَمَضَانَ , ثُمَّ قَالَ : أَلا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ , وَعَمُودِهِ , وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ قَالَ : " أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلامُ , وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاةُ , وَأَمَّا ذِرْوَتُهُ فَالْجِهَادُ " . ثُمَّ قَالَ : " الصِّيَامُ جُنَّةٌ , وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا " , ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ " . قَالَ : فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ , قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يُكْتَبُ عَلَيْنَا , قَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ سَالِمًا مَا سَكَتَّ , فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ عَلَيْكَ وَلَكَ "