أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ° ، أَنَا مُوسَى ° ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطْلُعُ لَهُمْ طَلِيعَةً ، فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ فَقَالُوا : إِنَّكَ أَعْرَابِيٌّ ، قَعْقَعُوا لَكَ السِّلاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ ، وَلا مَا قُلْتَ ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَا هَذَا الْحَدِيثُ ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللَّهِ ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ ، مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لا تَعْرِفُ ، لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ ، دِمَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلا لِيَصِلَ اللَّهُ أَرْحَامَهُمْ ، وَيُبْدِلَهَا اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ ، وَمَعَايِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ ، فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ