1319 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِيُ ° ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° ، أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ فَدَخَلَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِهَا فَإِذَا رَجُلٌ آدَمٌ شَابٌّ جَمِيلٌ وَضَّاحُ الثَّنَايَا يُحَدِّثُ وَالْقَوْمُ مُنْصِتُونَ لَهُ وَفِيهِمْ مَنْ أَسَنُّ مِنْهُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَحَبَّتُهُ فَتَفَرَّقْنَا وَلَمْ أَعْرِفُهُ فَرُحْتُ عَشِيَّةً ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَقَعَدْتُ إِلَى أُسْطُوَانَتِهِ الَّتِي يُصَلِّي إِلَيْهَا فَلَمَّا رَآنِي خَفَّفَ مِنْ صَلاتِهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَأَنَّكَ غَرِيبٌ بِهَذَا الْبَلَدِ ؟ قُلْتُ : أَجَلْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ غُدْوَةً وَأَنْتَ تُحَدِّثُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَحَبَّتُكَ فَتَفَرَّقْنَا وَلَمْ أَعْرِفْكَ ، فَقَالَ : أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ° فَلِمَ أَحْبَبْتَنِي ؟ قُلْتُ : أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُو لأَحْبَبْتَنِي لِلَّهِ ؟ قَالَ : فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : فَادْنُ إِذًا حَتَّى أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَنَوْتُ حَتَّى أَصَابَتْ رُكْبَتَيَّ رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَرْفَعْهُ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى : " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ " ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَبْشِرْ ، ثُمَّ أَبْشِرْ