1341 حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ° ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ° ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي طَلَبَ الْعِلْمَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، قَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ذَلِكَ ، قَالَ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلا أَنَّهُ عَجِلَ وَاسْتَحْيَا ، وَأَخَذَتْهُ ذِمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي سورة الكهف آية 76 لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ . قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى نَبِيِّ عَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّكَ تَزَوَّدُ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ فَانْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، فَاضْطَرَبَ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ، آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَطَافَ بِهَا فَإِذَا هُوَ بِهِ فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحُطْ بِهِ خُبْرًا ، قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَحْدَثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ ، فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَتَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ، قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ وَلا أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا . قَالَ : فَأَخَذَ ذِمَامَةً مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغَتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامٍ وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ، قَالَ مُوسَى لَمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي . قَالَ : أَمَا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا . فَإِذَا مَرَّ بِهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ وَانْتَفَعُوا بِهَا . وَأَمَّا الْغُلامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا ، لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبَدِّلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَثَقُلَتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا . وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا
-
أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن …
صحابي
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
سعيد بن جبير بن هشام
ثقة ثبت
-
عمرو بن عبد الله بن عبيد
ثقة مكثر
-
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
ثقة
- المدار · المدار عبيد الله بن موسى بن باذام ثقة يتشيع
- محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان ثقة
-
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
ثقة
-
عمرو بن عبد الله بن عبيد
ثقة مكثر
-
سعيد بن جبير بن هشام
ثقة ثبت
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي