ع أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو وهو حديلة وهو اسم أمه ويقال لبني عمرو هذا بنو حديلة وهو ابن مالك بْن النجار واسمه تيم اللات ويقال تيم الله بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر الخزرجي الأنصاري أبو المنذر ويقال أبو الطفيل المدني سيد القراء وأمه صهيلة بنت الأسود عمة أبي طلحة زيد بْن سهل بْن الأسود، والأوس والخزرج جماع الأنصار وهما ابنا حارثة بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عامر بْن حارثة بْن امرئ القيس بْن ثعلبة بْن مازن بْن الأزد، ويقال: الأسد أيضا بْن الغوث بْن نبت بْن مالك بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان .
قال 1 مُحَمَّد بْن إسحاق بْن يسار: 1 2 الأنصار هم ولد حارثة بْن ثعلبة، وهو العنقاء بْن عمرو بْن عامر، وعمرو بْن عامر هو مزيقيا، وأبوه عامر هو المعروف بماء السماء بْن الغطريف، واسمه: حارثة بْن امرئ القيس بْن ثعلبة بْن مازن بْن الأزد . 2
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
أنس بْن مالك خ س
وجابر أو جويبر العبدي بخ
والجارود بْن أبي سبرة الهذلي
وجندب بْن عَبْد الله البجلي
والحسن بْن أبي الحسن البصري ولم يدركه
وأبو أيوب خالد بْن زيد الأنصاري خ م
ورفيع أبو العالية الرياحي د ت س
وزر بْن حبيش الأسدي ع
وسعيد بْن المسيب ق
وسليمان بْن صرد الخزاعي د سي
وسهل بْن سعد الساعدي د ت ق
وسويد بْن غفلة ع
وابنه الطفيل بْن أبي بْن كعب ت ق
وأبو إدريس عائذ الله بْن عَبْد الله الخولاني س
وابنه عَبْد الله بْن أبي بْن كعب
وعبد الله بْن أبي بصير د س
وعبد الله بْن الحارث بْن نوفل م
وعبد الله بْن رباح الأنصاري م د
وعبد الله بْن عباس ع
وعبد الله بْن فيروز الديلمي د ق
وأبو موسى عَبْد الله بْن قيس الأشعري م
وعبد الله بْن أبي الهذيل ز
وعبد الرحمن بْن أبزى
وعبد الرحمن بْن الأسود بْن عَبْد يغوث خ د ق
وعبد الرحمن بْن أبي ليلى م د س
وعبد الرحمن بْن مل أبو عثمان النهدي م د ق
وعبيد بْن عمير الليثي ق
وعتي بْن ضمرة بخ ت س ق
وعطاء بْن يسار ق
وعطية الكلاعي ق
وعمارة بْن عمرو بْن حزم الأنصاري د
وعمر بْن الخطاب أمير المؤمنين خ س
وقيس بْن عباد س
وابنه مُحَمَّد بْن أبي بْن كعب سي
ومسروق بْن الأجدع س
والمغيرة بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطلب جد يزيد بْن عَبْد الملك النوفلي
ومكحول الشامي ق ولم يدركه
ونفيع أبو رافع الصائغ د س ق
ويحيى بْن الجزار
وأبو الأسود الدؤلي قد
وأبو بصير الأعمى س ق
وأبو عثمان الأنصاري خد ولم يدركه
وأبو هريرة ت س
وابن الحوتكية س وهو وهم
شهد بدرا والعقبة الثانية وكان ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير نحيفا أبيض الرأس واللحية لا يغير شيبه
قال هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " . قال: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ؟ قال: " نَعَمْ، اللَّهُ سَمَّاكَ لِي " . قال: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ كِتَابِ أَبِي الحسن مسعود بْن أبي منصور الجمال، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي الحسن بْن أحمد الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم أحمد بْن عَبْد الله الحافظ، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم، قالا: حَدَّثَنَا أحمد بْن علي، قال: حَدَّثَنَا هدبة، فذكره، رواه مسلم، عَن هدبة، فوقع لنا موافقة له عالية، ورواه البخاري، عَن ابن المنادي، عَن روح بْن عبادة، عَن سعيد بْن أبي عروبة، عَن قتادة، فكأن شيخ شيخنا حدث به، عَن الفربري صاحب البخاري .
وقال قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسٍ: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ قال: أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو زَيْدٍ
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أحمد بْن عَبْد الواحد المقدسي، وأبو العباس أحمد بْن شيبان بْن تغلب الشيباني، قالا: أَخْبَرَنَا أبو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا الحافظ أبو القاسم إِسْمَاعِيل بْن أحمد بْن عمر بْن السمرقندي، قال: أَخْبَرَنَا أبو الحسين أحمد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن النقور، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عيسى بْن علي بْن عيسى بْن داود بْن الجراح الوزير قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز البغوي، قال: حَدَّثَنَا هدبة بْن خالد، قال: حَدَّثَنَا همام، عَن قتادة، فذكره حديث صحيح متفق على صحته، رواه البخاري، عَن حفص بْن عمر الحوضي، عَن همام، ورواه مسلم، عَن سُلَيْمَان بْن معبد، عَن عمرو بْن عاصم الكلابي، عَن همام .
وقال 1 سعيد بْن جبير بْن عباس، قال عمر بْن الخطاب: 1 " 2 علي أقضانا وأبي أقرؤنا، وإنا لندع بعض ما يقول أبي "، وأبي يقول: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يقول: " فلن أدعه لقول أحد "، وقد نزل بعد أبي قرآن كثير، والله يقول: ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) الآية . 2
وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلَّى بِالنَّاسِ فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ: " أَيُّكُمْ أَخَذَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ قِرَاءَتِي ؟ " فَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " قَدْ عَلِمْتُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ أَخَذَهَا عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ هُوَ "
أَخْبَرَنَا بذلك الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبو الفرج عَبْد الرحمن بْن أبي عمر مُحَمَّد بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن قدامة المقدسي، وأبو الغنائم المسلم بْن مُحَمَّد بْن المسلم بْن علان القيسي، وأبو العباس أحمد بْن شيبان بْن تغلب الشيباني، قالوا: أَخْبَرَنَا أبو علي حنبل بْن عَبْد الله الرصافي، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة الله بْن مُحَمَّد بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي الحسن بْن علي بْن المذهب التميمي، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بْن جعفر بْن حمدان بْن مالك القطيعي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن مهدي، وأبو سلمة الخزاعي، قالا: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن ثابت، عَن الجارود بْن أبي سبرة، عَن أبي بْن كعب .
وقال الخزاعي في حديثه، قال: قال أبي بْن كعب، قال القطيعي: وحدثنا عَبْد الله، قال: حدثناه إِبْرَاهِيم بْن الحجاج، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، فذكره، رواه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام، عَن أبي سلمة موسى بْن إِسْمَاعِيل، عَن حماد، فوقع لنا بدلا عاليا .
وقال أَبُو الْقاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ، كِتَابَةً، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ، عَنْهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى ؟ قال: " تُجْرِي الْحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتَلَجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ "، فَقَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، ولا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ، ولا مَسْجِدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهُ وسَلَّمَ . قال: فَلَمْ يُمَسَّ أُبَيٌّ قَطُّ إِلا وبِهِ حُمَّى
وقال عِكْرَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ شَدَّادٍ الْهُنَائِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، قال: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قال: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ: " ادْعُوا لِي سَيِّدَ الأَنْصَارِ "، فَدَعَوْا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ائْتِ بَقِيعَ الْمُصَلَّى فَأْمُرْ بِكَنْسِهِ، ثُمَّ أْمُرِ النَّاسَ فَلْيَخْرُجُوا "، فَلَمَّا بَلَغَ عَتَبَةَ الْبَابِ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، والنِّسَاءُ ؟ قال: " نَعَمْ، والْعَوَاتِقُ والْحُيَّضُ يَكُنَّ فِي آخِرِ النَّاسِ يَشْهَدْنَ الدَّعْوَةَ " . رَوَاهُ دُحَيْمٌ، والدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ
وقال 1 سعيد الجريري، عَن أبي نضرة العبدي 1، 2 قال: رجل منا، يقال له: جابر أو جويبر، طلبت حاجة إلى عمر في خلافته فانتهيت إلى المدينة ليلا فغدوت عليه، وقد أعطيت فطنة ولسانا . وقال: منطقا فأخذت في الدنيا فصغرتها فتركتها لا تسوى شيئا وإلى جنبه رجل أبيض الشعر أبيض الثياب، فَقَالَ لما فرغت: كل قولك كان مقاربا إلا وقوعك في الدنيا، وهل تدري ما الدنيا ؟ إن الدنيا فيها بلاغنا، أو قال: زادنا إلى الآخرة، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة، قال: فأخذ في الدنيا رجل هو أعلم بها مني، فقلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الرجل الذي إلى جنبك ؟ قال: سيد المسلمين أبي بْن كعب . 2
وقال 1 أصرم بْن حوشب، عَن أبى جعفر الوازي، عَن الربيع بْن أنس، عَن أبي العالية: 1 2 كان أبي بْن كعب صاحب عبادة، فلما احتاج إليه الناس ترك العبادة وجلس للقوم . 2
وقال 1 هوذة بْن خليفة: حَدَّثَنَا عوف، عَن الحسن، عَن عتي بْن ضمرة 1، قال: 2 قلت أبي بْن كعب: ما شأنكم يا صحابة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، نأتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير أن نستفيده عندكم فتهاونون بنا، فَقَالَ أبي: أما والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني أو قتلتموني، قال: فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام خرجت من منزلي، فإذا أهل المدينة يؤذنون في سككها، فقلت لبعضهم: ما شأن الناس ؟ قالوا: وما أنت من أهل البلد ؟ قلت: لا، قال: فإن سيد المسلمين مات اليوم، قلت: من هو ؟ قال: أبي بْن كعب، فقلت في نفسي: والله ما رأيت كاليوم في الستر أشد مما ستر هذا الرجل . 2
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أحمد بْن عَبْد الواحد، وأحمد بْن شيبان بْن تغلب، وإسماعيل بْن أبي عَبْد الله بْن حماد، وزينب بنت مكي بْن علي، قالوا: أَخْبَرَنَا أبو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد ،قال: أَخْبَرَنَا أبو غالب أحمد بْن الحسن بْن البناء، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الحسن بْن علي الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بْن جعفر القطيعي، قال: حَدَّثَنَا بشر بْن موسى، قال: حدئنا هوذة بْن خليفة فذكره، قال 1 الهيثم بْن عدي: 1 2 مات سنة تسع عشرة . 2
وقال 1 أبو سُلَيْمَان بْن زبر، قال المدائني: 1 2 مات سنة عشرين . 2
قال أبو سُلَيْمَان: وفي موته اختلاف .
وقال 1 أبو بكر أحمد بْن أبي خيثمة، عَن يحيى بْن معين: 1 2 مات سنة عشرين أو تسع عشرة . 2
وقال 1 مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن نمير: 1 2 مات في خلافة عمر سنة اثنتين وعشرين . 2
وقال 1 أبو عبيد: 1 2 مات سنة اثنتين وعشرين . 2
وزعم أهل العراق أو من زعم منهم أنه بقي إلى دهر عثمان .
وقال 1 هارون بْن عَبْد الله: سمعت مُحَمَّد بْن القاسم، يذكر عَن الفضل بْن دلهم، عَن الحسن 1 2 في قصة لأبي بْن كعب فيه، ومات أبي قبل أن يقتل عثمان بجمعة أو عشر . 2
قال 1 هارون: 1 وقال: 2 توفي بالمدينة سنة تسع عشرة، ويقال: سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقال: سنة ثلاثين في خلافة عثمان . 2
وقال 1 مُحَمَّد بْن سعد قال مُحَمَّد بْن عمر: 1 2 هذه الأحاديث التي تقدمت في موت أبى تدل على أنه مات في خلافة عمر بْن الخطاب فيما رأيت أهله، وغير واحد من أصحابنا يقولون: سنة ثنتين وعشرين بالمدينة، وقد سمعنا من يقول: مات في خلافة عثمان بْن عفان سنة ثلاثين، وهو أثبت هذه الأقاويل عندنا، وذلك أن عثمان بْن عفان أمره أن يجمع القرآن . 2
قال 1 مُحَمَّد بْن سعد: وأخبرنا عارم بْن الفضل، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب
وهشام، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، أن عثمان بْن عفان 1 جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبي بْن كعب، وزيد بْن ثابت في جمع القرآن . 2
وقال 1 خليفة بْن خياط: 1 2 سنة اثنتين وثلاثين، يقال فيها: مات أبي بْن كعب
وقال: بل مات في خلافة عمر بْن الخطاب . 2
وقال 1 عبيد الله بْن سعد الزهري: 1 2 مات قبل عثمان، وصلى عليه عثمان سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين . 2
روى له الجماعة أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري
أبو المنذر وأبو الطفيل، سيد القراء، كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد كلها، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ليهنك العلم أبا المنذر " وقال له: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك " وكان عمر يسميه سيد المسلمين، ويقول: اقرأ يا أبي، ويروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا، وأخرج الأئمة أحاديثه في صحاحهم، وعده مسروق في الستة من أصحاب الفتيا، قال الواقدي: وهو أول من كتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وأول من كتب في آخر الكتاب، وكتب فلان بن فلان، وكان ربعة أبيض اللحية، لا يغير شيبه، وممن روى عنه من الصحابة عمر، وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات، وأبو أيوب وعبادة بن الصامت وسهل بن سعد وأبو موسى وابن عباس وأبو هريرة وأنس وسليمان بن صرد وغيرهم، قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبي بن كعب سنة عشرين أو تسع عشرة، وقال الواقدي: ورأيت آل أبي وأصحابنا يقولون: مات سنة اثنتين وعشرين، فقال عمر: اليوم مات سيد المسلمين، قال: وقد سمعت من يقول مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وهو أثبت الأقاويل، وقال ابن عبد البر: الأكثر على أنه في خلافة عمر، قلت: وصحح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، واحتج له بأن زر بن حبيش لقيه في خلافة عثمان، وروى البخاري في تاريخه، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قلت لأبي لما وقع الناس في أمر عثمان، فذكر القصة، وروى البغوي، عن الحسن في قصة له: إنه مات قبل قتل عثمان بجمعة، وقال ابن حبان: مات سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقد قيل: إنه بقي إلى خلافة عثمان، وثبت عن أبي سعيد الخدري أن رجلا من المسلمين قال: يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا فيها ؟ قال: " كفارات " فقال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلت ؟ قال: " وإن شوكة فما فوقها " فدعا أبي ألا يفارقه الوعك حتى يموت، وألا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة في جماعة قال: فما مس إنسان جسده إلا وجد حره حتى مات، رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا، وصححه ابن حبان، ورواه الطبراني من حديث أبي بن كعب بمعناه، وإسناده حسن - ب د ع: أَبِي بْن كعب بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار واسمه تيم اللات، وقيل: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي المعاوي . وإنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل: ضرب وجه رجل بقدوم فنجره، فقيل له: النجار . وبنو معاوية بْن عمرو يعرفون ببني حديلة، وهي أم معاوية، نسب ولده إليها، وهي حديلة بنت مالك بْن زيد بْن حبيب بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج، وأم أَبِي صهيلة بنت الأسود بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، تجتمع هي وأبوه في عمرو بْن مالك بْن النجار، وهي عمة أَبِي طلحة زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام الأنصاري زوج أم سليم، وله كنيتان: أَبُو المنذر، كناه بها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو الطفيل، كناه بها عمر بْن الخطاب بابنه الطفيل، وشهد العقبة، وبدرًا، وكان عمر يقول: أَبِي سيد المسلمين . روى عنه عبادة بْن الصامت، وابن عباس، وعبد اللَّه بْن خباب، وابنه الطفيل بْن أَبِي .
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: “ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا سورة البينة آية 1 ، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ؟ قَالَ: “ نَعَمْ “، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي . وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، عَنْ أُبَيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ نَحْوَهُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لأُبَيٍّ: وَفَرِحْتَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَهُوَ يَقُولُ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ سورة يونس آية 58
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “ أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ “ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: “ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ “
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ طُوقٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمَرْجِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ° ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى سورة الفتح آية 26 ، قَالَ: شِهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةً: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو مُوسَى . قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ: أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ، مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةِ، أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَكَتَبَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ أُبَيُّ، كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ فِيهِ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ سورة الأنعام آية 93 ، وَكَانَ مِنَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى كِتَابِ الرَّسَائِلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ الْكَاتِبُ لِعُهُودِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَاهَدَ، وَصُلْحِهِ إِذَا صَالَحَ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمِمَّنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَخَالِدٌ، وَأَبَانٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وَحَنْظَلَةُ الأُسَيْدِيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَجُهَيْمُ بْنُ الصَّلْتِ، وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاةِ أُبَيٍّ، فَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ لَقِيَهُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَالأَكْثَرُ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ . وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ . أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ . حُدَيْلَةُ: بِضُمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِ . وَحُبَيْشٌ: بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نَقْطَتَانِ، وَآخِرُهُ شِينٌ مُعْجَمَةٌ . وَالسِّيحِيُّ: بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَبَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، ثُمَّ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ . وَثُوَيْرٌ: بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثْلَّثَةِ تَصْغِيرُ ثَوْرٍ . وَسَرْحٌ: بِالسِّينِ، وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أبي بن كعب الأنصاري: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري المعاوي، وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني جديلة، وهى أمهم ينسبون إليها، وهي جديلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عَبْد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وأبوهم معاوية بن عمرو، وهي أم معاوية بن عمرو وأمه صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عمرو بن مالك بن النجار وهي عمة أبي طلحة الأنصاري . وزعم ابن سيرين أن النجار إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقال غيره: بل ضرب وجه رجل بقدوم فنجره، فقيل له: النجار، يكنى أبي بن كعب أبا الطفيل بابنه، وأبا المنذر . روى وكيع ؟ عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قَالَ: جاء أبي بن كعب إلى عمر رضى الله عنه، فقال: يابن الخطاب، فقال له عمر: يا أبا الطفيل في حديث ذكره .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ° ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ مَعَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ ؟ " فَقُلْتُ: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ سورة البقرة آية 255 . قَالَ فَضَرَبَ صَدْرِي، وَقَالَ: " لَيُهَنِّئَكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
قَالَ أبو عمر: شهد أبي بن كعب العقبة الثانية، وبايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فيها، ثم شهد بدرًا وكان أحد فقهاء الصحابة وأقرأهم لكتاب الله، روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " أقرأ أمتي أبي " . وروي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ له: " أمرت أن أقرأ عليك القرآن، أو أعرض عليك القرآن " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الأَجْلَحُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ° ، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمَّانِي لَكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ " . فَقَرَأَ عَلَيَّ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ بِالتَّاءِ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رُوِي عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَهُمَا جَمِيعًا بِالْيَاءِ
&0 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَعَا أُبَيًّا، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَيْكَ " . قَالَ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ . فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي " قَالَ أَنَسٌ: وَنُبِّيتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا . قَالَ عَفَّانُ: وَأَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَيَّةَ الأَنْصَارِيَّ الْبَدْرِيَّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: " لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . إِلَى آخِرِهَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَبَّكَ يِأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأُبَيٍّ: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ " . قَالَ أُبَيٌّ: أَوَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ . فَبَكَى أُبَيٌّ "
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ مُرْسَلا، وَهُوَ الأَكْثَرُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، أَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، أَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ، وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَمَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " وقد ذكرنا لهذا الحديث طرقًا فيما تقدم من هذا الكتاب، وقد روى من حديث أبي محجن الثقفي مثله سواء مسندًا، وروى أيضًا من وجه ثالث، وروينا عن عمر من وجوه، أنه قَالَ: أقضانا علي، وأقرؤنا أبي، وإنا لنترك أشياء من قراءة أبي . وكان أبي بن كعب ممن كتب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضًا، وكان زيد ألزم الصحابة لكتابه الوحي، وكان يكتب كثيرًا من الرسائل وذكر مُحَمَّد بن سعد عن الواقدي عن أشياخه قَالَ أول من كتب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الوحي مقدمه المدينة أبي بن كعب وهو أول من كتب في آخر الكتاب وكتب فلان، قَالَ: وكان أبي إذا لم يحضر دعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زيد بن ثابت، فيكتب، وكان أبي وزيد بن ثابت يكتبان الوحي بين يديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ويكتبان كتبه إلى الناس وما يقطع وغير ذلك . قَالَ الواقدي: وأول من كتب له من قريش عَبْد الله بن سعد أبي سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة وفيه نزلت: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ سورة الأنعام آية 93 . وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْد الله بن الأرقم الزهري، وكان الكتاب لعهوده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذا عهد، وصلحه إذا صالح، علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وممن كتب لرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أبو بكر الصديق، وذكر ذلك عمر بن شيبة وغيره في كتاب الكتاب، وفيه زيادات على هؤلاء أيضًا عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وخالد، وأبان ابنا سعيد بن العاص، وحنظلة الأسيدي، والعلاء بن الحضرمي، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن رواحة، ومحمد ابن مسلمة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وعبد الله بن أبي سلول، والمغيرة بن شعبة، وعمرو بن العاص، ومعاوية ابن أبي سفيان، وجهيم بن الصلت، ومعيقيب بن أبي فاطمة، وشرحبيل ابن حسنة رضي الله عنهم . قَالَ الواقدي: فلما كان عام الفتح وأسلم معاوية كتب له أيضًا . قَالَ أبو عمر: مات أبي بن كعب في خلافة عمر بن الخطاب، وقيل: سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وعشرين وقد، قيل: إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين، وقال علي بن المديني مات العباس وأبو سفيان بن حرب، وأبي بن كعب قريبًا بعضهم من بعض في صدر خلافة عثمان رضى الله عنه، والأكثر على أنه مات في خلافة عمر رحمهما الله، يعد في أهل المدينة روى عنه عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن خباب، وابنه الطفيل بن أبي رضى الله عنهم