وَبِهِ ، عَنْ أَنَسٍ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ فَيَقُولُ : " هَؤُلاءِ عِبَادِي جَاءُوا شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي , فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ بِعَدَدِ الرَّمْلِ وَكَعَدَدِ الْقَطْرِ وَكَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا لَهُمْ , أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ لَكُمْ "
حَدَّثَنَا يَعْرُبُ بْنُ خَيْرَانَ بْنِ دَاهِرٍ الْهَمْدَانِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَوْحٍ الْكِنْدِيُّ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ : أَيُّهَا الطَّالِبُ عِلْمًا ائْتِ حَمَّادَ بْنَ زَيْدِ فَخُذِ الْعِلْمَ بِحُلْمٍ ثُمَّ قَيِّدْهُ بِقَيْدِ وَذَرِ الْبِدْعَةَ مِنْ آثَارِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَعْرُبُ , نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ , نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ , قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : مَنْ بَخِلَ بِالْعِلْمِ ابْتُلِيَ بِثَلاثَةٍ إِمَّا يَمُوتُ فَيَذْهَبُ عِلْمُهُ أَوْ يَنْسَاهُ أَوْ يَتَّبِعُ السُّلْطَانَ . حَدَّثَنَا يَعْرُبُ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ , نَزِيلُ بَغْدَادَ , نا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ , قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَكِّلُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى قَدْ هَمَمْنَاكَ بِشَيْءٍ فَتَدَافَعَتِ الأَيَّامُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُنْشِدُكَ بِبَيْتَيْنِ قَالَهُمَا بَعْضُ الشُّعَرَاءِ , فَقَالَ : هَاتِهِمَا فَقُلْتُ أَنْشَدَنِي بَعْضُ الشُّعَرَاءِ : لأَشْكُرَنَّكَ مَعْرُوفًا هَمَمْتَ بِهِ إِنَّ اهْتِمَامَكَ بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوفُ وَلا أَلُومُكَ إِنْ لَمْ يُمْضِهِ قَدَرٌ وَالشَّيْءُ بِالْقَدَرِ الْمَحْتُومِ مَصْرُوفُ قَالَ : يَا غُلامُ ادْفَعْ إِلَى أَبِي يَحْيَى ، مَاتَ مَا كُنَّا هَمَمْنَا بِهِ