قال محمد بن عمرو ° فحدثني سعيد بن معاذ ° . . عن أبي هريرة ° : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل الصالح قالوا : اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ولا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ، فيستفتح له ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ـ عز وجل ـ وتعالى ـ فإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، اخرجي منه ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ، فيستفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقال فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس بالخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنه لا تفتح لك أبواب السماء ، فيرسل من السماء ثم يصير إلى القبر " . فيجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء ، ويجلس الرجل السوء فيقال له ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء .
هدبة بن خالد ثنا أبان ثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني الحضرمي بن لاحق أن أبا صالح السمان حدثه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي فقال : " ما يبكيك ؟ " قالت : ذكرت الدجال فبكيت ، قال " فلا تبك " فإنه إن يخرج وأنا حي أكفيكموه ، وإن مت فإن ربي ليس بأعور " . رواه عبد الله بن أحمد في السنة عن هدبة .