أخبرنا أحمد بن هبة الله بن عبد المعز بن محمد الهروي ، أنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني ° ، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي ° ، أنا أبو عمرو بن حمدان ° ، أنا أبو يعلى الموصلي ° ، ثنا داود بن عمرو ° ، نا بن أبي الزناد ° ، عن الأعرج ° ، عن أبي هريرة ° قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ، وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر . ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم فيقول : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلون ، وتركناهم وهم يصلون " . متفق على صحته .
20 وقال تعالى : تعرج الملائكة والروح إليه والعروج والصعود بمعنى واحد ، ومنه معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه ، وعروج ملك الموت إلى ربه لما فقأ موسى عليه السلام عينه وعروج الروح إلى السماء التي فيها الله تعالى وإخباره عليه السلام أنه لا يصعد إلى الله إلا طيب ، وإخباره عن ربه أنه يقول : " أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، لا يصعد إلي من الرياء شيء " . وكلها أخبار صحاح . 21 ومن ذلك ما يروى عن مالك بن دينار قال : قرأت في بعض الكتب المنزلة أن الله يقول : ( يا ابن آدم ! خيري ينزل عليك ، وشرك يصعد إلي ، ولا يزال ملك كريم قد عرج منك إلي بعمل قبيح ) . وفي الباب أحاديث وأخبار كثيرة ، وآثار جمة . الرابع في قوله : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وفي السماء رزقكم وما توعدون في قراءة ابن محيصن وقوله : إني متوفيك ورافعك إلي بل رفعه الله إليه