← الناسخ والمنسوخ للنحاس
الناسخ والمنسوخ للنحاس
#362 1 : 555 ☰ سورة الكهف ومريم وطه والأنبياء عليهم السلام
A− A+

362 حَدَّثَنَا يَمُوتٌ ° عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° " أَنَّهُنَّ نَزَلْنَ بِمَكَّةَ وَلَمْ نَجِدْ فِيهِنَّ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلا مَوْضِعًا وَاحِدًا مُخْتَلَفًا فِيهِ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ { 78 } فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا سورة الأنبياء آية 78-79 . جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْسُوخٌ وَأَنَّ الْبَهَائِمَ إِذَا أَفْسَدَتْ زَرْعًا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ صَاحِبَهَا شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَكَمَ بِغَيْرِ هَذَا فَخَالَفُوا حُكْمَهُ وَزَعَمُوا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ " الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ " وَالْعَجْمَاءُ الْبَهِيمَةُ , وَأَصْلُهُ أَنَّهُ يُقَالُ : رَجُلٌ أَعْجَمُ وَامْرَأَةٌ عَجْمَاءُ إِذَا كَانَا لَا يُفْصِحَانِ بِالْكَلامِ , وَيُقَالُ : إِنَّهُ مَا تَقَدَّمَ أَبَا حَنِيفَةَ أَحَدٌ بِهَذَا الْقَوْلِ , حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : هَذَا الْحُكْمُ أَصْلُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ حَكَمَ بِهِ ثَلاثَةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَلا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ بِتَأْوِيلٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ مِنَ الآيَةِ وَمِنْ حُكْمِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ سورة الأنبياء آية 78 أَيْ وَاذْكُرْ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ سورة الأنبياء آية 78 قَالَ قَتَادَةُ : " كَانَ نَبْتًا " وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، " كَانَ الْحَرْثُ كَرْمًا قَدْ أَنْبَتَتْ عَنَاقِيدُهُ " إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ سورة الأنبياء آية 78 وَالنَّفْشُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ إِلا بِاللَّيْلِ أَيْ دَخَلَتِ الْغَنَمُ بِاللَّيْلِ فِي حَرْثِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا أَصْحَابَهَا فَأَفْسَدَتِ الْعِنَبَ وَأَكَلَتْهُ " وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ سورة الأنبياء آية 78 أَيْ لَمْ يَغِبْ عَنَّا ذَلِكَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ سورة الأنبياء آية 79 أَيِ الْقَضِيَّةَ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : دَخَلَتِ الْغَنَمُ فَأَفْسَدَتِ الْكَرْمَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ لأَنَّ ثَمَنَهَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ كَانَ غَيْرُ هَذَا الْحُكْمِ أَرْفَقُ بِالْجَمِيعِ فَدَخَلَ صَاحِبُ الْغَنَمِ فَأَخْبَرَ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِسُلَيْمَانَ : كَيْفَ الْحُكْمُ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْحَرْثِ فَيُصِيبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَأَوْلادِهَا , وَتَدْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومُ بِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى حَالِهِ , فَإِذَا رَجَعَ إِلَى حَالِهِ سَلَّمْتَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِهِ وَالْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ سورة الأنبياء آية 79 . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد