461 كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ° ، وَأَبِي النَّضْر ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيَهُ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اتَّبَعْنَاهُ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا جَوَّابُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُضَمَّ الْحَدِيثُ إِلَى الْقُرْآنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ سورة الأنعام آية 145 ثُمَّ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ فَكَانَ مَضْمُومًا إِلَى الْآيَةِ ، وَكَانَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ اتِّبَاعًا لِهَذَا حَتَّى قَالَ : مَنِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَدْ أَفْطَرَ هُوَ وَحَاجِمُهُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَفِي الْأَحَادِيثِ تَأْوِيلٌ آخَرَ فِيهِ لُطْفٌ وَدِقَّةُ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا قَالَ : وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى سورة النجم آية 39 وَلَامُ الْخَفْضِ مَعْنَاهَا فِي الْعَرَبِيَّةِ الْمِلْكُ وَالْإِيجَابِ فَلَيْسَ يَجِبُ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى فَإِذَا تَصَدَّقَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَلَيْسَ يَجِبُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَجِبْ لَهُ كَمَا يَتَفَضَّلُ عَلَى الْأَطْفَالِ بِإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ تَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ