أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَلْفِيِّ الْبَعْلِيُّ ° ، بِبَعْلَبَكَّ الْمَحْرُوسَةِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ لِبَعْضِ الْبُخَارِيِّ وَإِجَازَةً لِجَمِيعِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِلشَّيْخِ الْعَالِمِ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الشِّحْنَةِ الْحَجَّارِ ° ، بِسَنَدِهِ الْمَعْرُوفِ إِلَى الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : بَابُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، قَالَ : نا وَهْبٌ ° ، قَالَ : نا هِشَامٌ ° ، عَنْ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ مَعْبَدٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : كُنَّا فِي مَسِيرٍ لَنَا فَنَزَلْنَا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غُيَّبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كُنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ فَرَقَاهُ ، فَبَرَأَ ، فَأَمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ شَاةً وَسَقَانَا لَبَنًا ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ : أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً أَوْ كُنْتَ تَرْقِي ؟ قَالَ : لا ، مَا رَقَيْتُ إِلا بِأُمِّ الْكِتَابِ ، قُلْنَا : لا تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَأْتِيَ ، أَوْ نَسْأَلَ ، النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ، اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ " . وَذَلِكَ بِتَارِيخِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ ، وَيُقَالُ : الرَّاقِي هُوَ الرَّاوِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَنَأْبُنُهُ مَعْنَاهُ : نَصِفُهُ وَنَذْكُرُهُ