← التبصرة لابن الجوزي
التبصرة لابن الجوزي
#55 ضعيف 57 ☰ في قصة مريم وعيسى عليهما السلام
A− A+

قَالَ بُرَيْدَةُ ° : وَكُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي . فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، وَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ طَهِّرْنِي ، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَاللَّهِ ، إِنِّي لَحُبْلَى مِنَ الزِّنَا . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي . فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَ?َا قَدْ وَلَدْتُ . قَالَ : اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ . فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ . هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ، فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلا يَا خَالِدُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِ الْحَدِيثَيْنِ مُسْلِمٌ . وَقَدْ أُخْرِجَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَنَّ مَاعِزًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَهِّرْنِي . فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : طَهِّرْنِي . حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ قَالَ : مِنَ الزِّنَا . فَلَمَّا رَجَمَهُ ، قَالَ : “ لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيَنْ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ “ .

فَانْظُرْ إِلَى مَقْتِ هَؤُلاءِ أَنْفُسَهُمْ حَتَّى أَسْلَمُوهَا إِلَى الْهَلاكِ غَضَبًا عَلَيْهَا لِمَا فَعَلَتْ . وَمِنَ التَّائِبِينَ مَنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّعْرِيضُ بِقَتْلِهَا ، فَكَانَ يُنَغِّصُ عَيْشَهَا . قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : رَأَيْتُ ضَيْغَمًا الْعَابِدَ قَدْ أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ فَصَبَّهُ فِي الْجُبِّ وَاكْتَالَ غَيْرَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : نَظَرْتُ نَظْرَةً وَأَنَا شَابٌّ ، فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَلا أُذِيقَهَا الْمَاءَ الْبَارِدَ ، أُنَغِّصُ عَلَيْهَا أَيَّامَ الْحَيَاةِ . يَا نَادِمًا عَلَى الذُّنُوبِ أَيْنَ أَثَرُ نَدَمِكَ ، أَيْنَ بُكَاؤُكَ عَلَى زَلَّةِ قَدَمِكَ ، أَيْنَ حَذَرُكَ مِنْ أَلَمِ الْعِقَابِ ، أَيْنَ قَلَقُكَ مِنْ خَوْفِ الْعِتَابِ ، أَتَعْتَقِدُ أَنَّ التَّوْبَةَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، إِنَّمَا التَّوْبَةُ نَارٌ تَحْرِقُ الإِنْسَانَ . جَرِّدْ قَلْبَكَ مِنَ الأَقْذَارِ ، ثُمَّ أَلْبِسْهُ الاعْتِذَارَ ، ثُمَّ حَلِّهِ حُلَّةَ الانْكِسَارِ ، ثُمَّ أَقِمْهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ . لَهَجَ بَعْضُ الْعُبَّادِ بِالْبُكَاءِ ، فَعُوتِبَ عَلَى كَثْرَتِهِ ، فَقَالَ : بَكَيْتُ عَلَى الذُّنُوبِ لِعُظْمِ جُرْمِي وَحَقٌّ لِكُلِّ مَنْ يَعْصِي الْبُكَاءُ فَلَوْ أَنَّ الْبُكَاءَ يَرُدُّ هَمِّي لأَسْعَدَتِ الدُّمُوعُ مِعَا دِمَائِي اعْلَمْ أَنَّ التَّائِبَ الْمُحَقِّقَ يَشْغَلُهُ تَنْظِيفُ مَا وَسِخَ ، وَالْحُزْنُ عَلَى مَا فَرَّطَ عَنْ تَصْوِيرِ زَلَّةٍ ثَانِيَةٍ . يَا هَذَا ، اكْتُبْ قِصَّةَ الرُّجُوعِ بِقَلَمِ النُّزُوعِ بِمِدَادِ الدُّمُوعِ ، وَاسْعَ بِهَا عَلَى قَدَمِ الْخُضُوعِ إِلَى بَابِ الْخُشُوعِ ، وَأَتْبِعْهَا بِالْعَطَشِ وَالْجُوعِ ، وَسَلْ رَفْعَهَا فَرُبَّ سُؤَالٍ مَسْمُوعٍ ، كَمْ هَتَكَ سِتْرَ مَنْ فَعَلَ خَطِيئَةً قَدْ فَعَلْتَهَا وَسُتِرْتَ ، فَابْكِ عَلَى كَثْرَةِ الذَّنْبِ أَوْ عَلَى قِلَّةِ الشُّكْرِ . لَئِنْ جَلَّ ذَنْبِي وَارْتَكَبْتُ الْمَآثِمَا وَأَصْبَحْتُ فِي بَحْرِ الْخَطِيئَةِ عَائِمَا أُجَرِّرُ ذَيْلِي فِي مُتَابَعَةِ الْهَوَى لأَقْضِيَ أَوْطَارَ الْبَطَالَةِ هَائِمَا فَهَا أَنَا ذَا يَا رَبِّ أَقْرَرْتُ بِالَّذِي جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَأَصْبَحْتُ نَادِمَا أَجَلُّ ذُنُوبِي عِنْدَ عَفْوِكَ سَيِّدِي حَقِيرٌ وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي عَظَائِمَا تَشَبَّثْ بِذَيْلِ الْحِلْمِ ، وَصِحْ بِصَاحِبِ الْعَفْوِ ، لَعَلَّ شَفِيعَ الاعْتِرَافِ يُسْأَلُ فِي أَسِيرِ الاقْتِرَافِ . ذَنْبِي إِلَيْكَ عَظِيمٌ وَأَنْتَ لِلْعَفْوِ أَهْلُ فَإِنْ عَفَوْتَ بِفَضْلٍ وَإِنْ أَخَذْتَ فَعَدْلُ يَا هَذَا مُنَاجَاتَكَ مُنَاجَاتَكَ ، وَصَلاتَكَ صَلاتَكَ ، نَادِ فِي نَادِي الأَسْحَارِ وَالنَّاسُ نَائِمُونَ : يَا أَكْرَمَ مَنْ أَمَّلَهُ الآمِلُونَ . عَلَيَّ دَيْنٌ ثَقِيلٌ أَنْتَ قَاضِيَهْ يَا مَنْ يُحَمِّلُنِي ذَنْبِي رَجَائِيَهْ الْحَالُ مُرْهَقَةٌ وَالنَّفْسُ مُشْفِقَةٌ مِنْ دَائِهَا الْمُتَمَادِي أَوْ تَدَاوِيَهْ إِنْ طَرَدْتَنِي فَإِلَى مَنْ أَذْهَبُ ، وَإِنْ أَبْعَدْتَنِي فَإِلَيْكَ أُنْسَبُ ، عَلِمْتَ ذَنْبِي وَخَلَقْتَنِي ، وَرَأَيْتَ زَلَلِي وَرَزَقْتَنِي . بَرَّنِي مَعْرُوفُكُمْ قَبْلَ أَبِي وَغَذَانِي بِرُّكُمْ قَبْلَ اللَّبَنِ وَإِذَا أَنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمُ لَمْ تَوَلُّونِي وَتُولُونِي فَمَنْ يَا هَذَا : مَاءُ الْعَيْنِ فِي الأَرْضِ حَيَاةُ الزَّرْعِ ، وَمَاءُ الْعَيْنِ عَلَى الْخَدِّ حَيَاةُ الْقَلْبِ ، يَا طَالِبَ الْجَنَّةِ : بِذَنْبٍ وَاحِدٍ أُخْرِجَ أَبُوكَ مِنْهَا ، أَتَطْمَعُ فِي دُخُولِهَا بِذُنُوبٍ لَمْ تَتُبْ عَنْهَا ، إِنَّ امْرَأً تَنْقَضِي بِالْجَهْلِ سَاعَاتُهُ ، وَتَذْهَبُ بِالْمَعَاصِي أَوْقَاتُهُ ، لَخَلِيقٌ أَنْ تَجْرِيَ دَائِمًا دُمُوعُهُ ، وَحَقِيقٌ أَنْ يَقِلَّ فِي الدُّجَى هُجُوعُهُ . وَا أَسَفَا لِمَنْ ذَهَبَ عُمْرُهُ فِي الْخِلافِ ، وَصَارَ قَلْبُهُ بِالْخَطَايَا فِي غُلافٍ ، لَمَّا سُتِرَتْ عَنِ التَّائِبِينَ الْعَوَاقِبُ ، فَزِعُوا إِلَى الْبُكَاءِ وَاسْتَرَاحُوا إِلَى الأَحْزَانِ ، كَانُوا يَتَزَاوَرُونَ فَلا تَجْرِي فِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ إِلا دُمُوعُ الْحَذَرِ . بَاحَتْ بِسِرِّي فِي الْهَوَى أَدْمُعِي وَدَلَّتِ الْوَاشِيَ عَلَى مَوْضِعِي يَا قَوْمُ إِنْ كُنْتُمْ عَلَى مَذْهَبِي فِي الْوَجْدِ وَالْحُزْنِ فَنُوحُوا مَعِي يَحِقُّ لِي أَبْكِي عَلَى زَلَّتِي فَلا تَلُومُونِي عَلَى أَدْمُعِي آهٍ لِنَفْسِي لا تَعْقِلُ أَمْرَهَا ثُمَّ قَدْ جَعَلَتْ قَدْرَهَا ، تُضَيِّعُ فِي الْمَعَاصِي عُمْرَهَا وَتَخُوضُ مِنَ الذُّنُوبِ غَمْرَهَا ، إِلَى مَتَى تَعْصِي وَكَمْ تَتَمَرَّدُ ، وَأَقْبَحُ مِنْ قَبِيحِكَ أَنَّكَ تَتَعَمَّدُ ، يَا رَدِيءَ الْعَزْمِ يَا سَيِّئَ الْمَقْصَدِ ، يَا نَقِيَّ الثَّوْبِ وَالْقَلْبُ أَسْوَدُ ، مَا هَذَا الأَمَلُ وَلَسْتَ بِمُخَلَّدٍ ، أَمَا تَخَافُ مَنْ أَوْعَدَكَ وَهَدَّدَ ، يَا مَسْتُورًا عَلَى الْقَبِيحِ أَتُقِرُّ أَمْ تَجْحَدُ ، يَا مَنْ شَابَ وَمَا تَابَ هَذَا الدَّأْبَ مُذْ أَنْتَ أَمْرَدَ ، يَا مُشْتَرِيًا لَذَّةً تَزُولُ بِالْعَذَابِ السَّرْمَدِ ، يَا مَرْمِيًّا فِي جُبِّ الْهَوَى هَذَا الْحَبْلُ وَمَا تَصْعَدُ ، بِاللَّهِ عَلَيْكَ تَأَمَّلْ نُصْحِي وَتَفَقَّدْ ، أَمَّا الطَّرِيقُ طَوِيلَةٌ ، فَاقْبَلْ مِنِّي وَتَزَوَّدْ ، تَخَلَّصْ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى فَإِلَى كَمْ مُقَيَّد ، مَيِّزْ مَا يَبْقَى بِمَا يَفْنَى ثُمَّ اطْلُبِ الأَجْوَدَ ، مَا أَرَى قَوْلِي يُؤَثِّرُ فِيكَ وَلَوْ دَرْسٌ مُجَلَّدٌ ، أَظْرَفُ مِنْ فِعْلِكَ قِلَّةُ فَهْمِكَ وَأَنْتَ تَتَبَغْدَدُ ، أَسَفًا لأَيَّامٍ مَضَتْ فِي الذُّنُوبِ وَتَوَلَّتْ ، تَحَكَّمَتْ فِيهَا النَّفْسُ فَأَفْسَدَتْهَا إِذْ تَوَلَّتْ ، وَعَلَى لَيَالٍ كَسَتِ الصَّحَائِفَ لَوْنُهَا فَوُكِسَتْ وَأُذِلَّتْ ، وَعَلَى سَاعَاتٍ فِي طِلابِ الْهَوَى هَوَتْ وَاضْمَحَلَّتْ ، حَسْرَةٌ عَنْ حَسِيرٍ ذَهَبَتْ وَحَلَّتْ ، آهٍ لِشَيْبٍ كَانَ الشَّبَابُ مِنْهُ أَصْلَحَ ، وَلِذِي عَيْبٍ مَا قَرَمَهُ الْعِتَابُ وَلا أَصْلَحَ ، وَلِمُفَرِّطٍ يَخْسَرُ كُلَّ يَوْمٍ وَلا يَرْبَحُ ، وَلِمُتَخَبِّطٍ فِي ظَلامِ الظُّلْمِ وَالصَّبَاحُ قَدْ أَصْبَحَ . قَدْ تَنَاهَتْ فِي بَلائِي حِيلَتِي وَبَلائِي كُلُّهُ مِنْ قِبَلِي كُلَّمَا قُلْتُ تَجَلَّتْ غُمَّتِي عُدْتُ فِي ثَانِيَةٍ لا تَنْجَلِي لَعِبَتْ بِي شَهَوَاتِي وَانْقَضَتْ لِي حَيَاتِي فِي غُرُورِ الأَمَلِ وَأَحَلَّتْ بِي ذُنُوبِي سَقَمًا كَيْفَ لِي بِالْبُرْءِ مِنْهُ كَيْفَ لِي قَدْ رَمَتْنِي سَيِّئَاتِي وَالْهَوَى بِسِهَامٍ ، فَأَصَابَ مَقْتَلِي وَأَتَى شَيْبِي وَحَالِي كَالَّذِي كُنْتُ فِيهِ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ لَوْ رَأَيْتَ التَّائِبَ لَرَأَيْتَ جَفْنًا مَقْرُوحًا ، تُبْصِرُهُ فِي الأَسْحَارِ عَلَى بَابِ الاعْتِذَارِ مَطْرُوحًا ، سَمِعَ قَوْلَ الإِلَهِ يُوحَى فِيمَا يُوحَى تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا سورة التحريم آية 8 . مَطْعَمُهُ يَسِيرٌ ، وَحُزْنُهُ كَثِيرٌ ، وَمَزْعَجُهُ مُثِيرٌ ، فَكَأَنَّهُ أَسِيرٌ قَدْ رُمِيَ مَجْرُوحًا ، أَنْحَلَ بَدَنَهُ الصِّيَامُ ، وَأَتْعَبَ قَدَمَهُ الْقِيَامُ ، وَحَلَفَ بِالْعَزْمِ عَلَى هَجْرِ الْمَنَامِ ، فَبَذَلَ جَسَدًا وَرُوحًا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا سورة التحريم آية 8 . الذُّّلُّ قَدْ عَلاهُ وَالْحُزْنُ قَدْ وَهَاهُ ، يَذُمُّ نَفْسَهُ عَلَى هَوَاهُ ، وَبِهَذَا صَارَ مَمْدُوحًا . أَيْنَ مَنْ يَبْكِي جِنَايَاتِ الشَّبَابِ الَّتِي بِهَا اسْوَدَّ الْكِتَابُ ، أَيْنَ مَنْ يَأْتِي إِلَى الْبَابِ يَجِدُ الْبَابَ مَفْتُوحًا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا سورة التحريم آية 8 . وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه الحسن بن علي التميمي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد