← التبصرة لابن الجوزي
التبصرة لابن الجوزي
#65 ضعيف 67 ☰ في قصة نبينا صلى الله عليه وسلم في ابتداء أمره
A− A+

أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ° ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ° ، قَالَ : أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ° كِسَاءً مُلَبَّدًا وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .

مَا ضَرَّهُ مِنَ الدُّنْيَا مَا فَاتَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ . وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا “ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : “ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ “ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : “ إِنَّ للَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبْلِغُونِي مِنْ أُمَّتِيَ السَّلامَ “ . فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ أُمَّتِهِ وَحَشَرَنَا اللَّهُ عَلَى كِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ . الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ عَجِبْتُ لِحُرِّ النَّفْسِ كَيْفَ يُضَامُ وَحُرٌّ يَخَافُ الْعَتْبَ وَهُوَ يَنَامُ وَرَاضٍ بِأَوْسَاطِ الأُمُورِ تَقَاعُدًا وَفِيهِ إِلَى غَايَاتِهِنَّ قِيَامُ يُسَمُّونَ عَيْشًا فِي الْخُمُولِ سَلامَةً وَصِحَّةُ أَيَّامِ الْخُمُولِ سِقَامُ وَيَسْتَبْعِدُونَ الرِّزْقَ طَالَتْ بِهِ يَدٌ إِذَا أَسْمَنَ الأَجْسَامَ وَهُوَ سِمَامُ جَزَى اللَّهُ خَيْرًا عَارِفًا بِزَمَانِهِ تَجَارِبُهُ قَدْ شِبْنَ وَهُوَ غُلامُ دَعِ النَّاسَ فِيمَا أَجْمَعُوا بَعْضَ وَاحِدٍ فَنَقْصُكَ مِمَّا لا يُعَدُّ تَمَامُ أَلا قَرِينَ عَزْمٍ يُبَادِرُ ، أَلا خَدِينَ حَزْمٍ يُحَاذِرُ ، أَلا شَرِيفَ الْهِمَّةِ يَأْنَفُ ، أَلا مُتَجَافٍ عَنِ الرَّذَائِلِ يَتَجَانَفُ . إِخْوَانِي : الدُّنْيَا دَارُ قَلْعَةٍ لا حِصْنُ قَلْعَةٍ ، فَرَحُهَا يَحُولُ وَتَرَحُهَا يَطُولُ ، لَوْ صَحَّتْ فِكْرَةُ عُشَّاقِهَا فِي مَقَابِحِ أَخْلاقِهَا لَرَفَضُوهَا لِعُيُوبِهَا ، وَهَجَرُوهَا لِذُنُوبِهَا ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا عَيْبَ عَيْبِهَا ، وَلَمْ يَعْلَمُوا خِضَابَ شَيْبِهَا . تُبْتُ إِلَى خَالِقِي أَفِرُّ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِنِّي بِهَا لَمُغْتَرُّ تَضْحَكُ لِي خَدِعَةً لأَتْبَعَهَا وَهْيَ عَنِ الْمُوبِقَاتِ تَفْتَرُّ مَنْ نَزَلَ بِسَاحَةِ الْقَنَاعَةِ ذَاقَ حَلاوَةَ الْغِنَى ، مَنْ قَرَعَ بِأَنَامِلِ التَّفَكُّرِ بَابَ الْحُزْنِ ، فُتِحَ لَهُ عَنْ رِيَاضِ الأُنْسِ ، مُرَاعَاةُ الأَسْرَارِ مِنْ عَلامَاتِ التَّيَقُّظِ ، لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحٌ وَمِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ طَرْدُ الْهَوَى . إِخْوَانِي : فِيكُمْ مَنْ يَتْرُكُ مَا يَهْوَى لِمَا يَأْمُلُ ؟ وَحَتْمٌ قِسْمَةُ الأَرْزَاقِ فِينَا وَإِنْ ضَعُفَ الْيَقِينُ مِنَ الْقُلُوبِ وَكَمْ مِنْ طَالِبٍ رِزْقًا بَعِيدًا أَتَاهُ الرِّزْقُ فِي أَمْرٍ قَرِيبِ فَأَجْمَلَ فِي الطِّلابِ وَكُنْ رَفِيقًا بِنَفْسِكَ فِي مُعَالَجَةِ الْخُطُوبِ فَمَا الإِنْسَانُ إِلا مِثْلُ شِلْوٍ تَوَاكَلُهُ النَّوَائِبُ بِالنُّيُوبِ فَغِرْبَانُ الْمَنِيَّةِ إِنْ نَعَتْهَا فَلَيْسَ بِفَائِتٍ رَجْمُ الْمَشِيبِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَكَ فِي الْمَالِ شُرَكَاءُ ثَلاثَةٌ : الْقَدَرُ لا يَسْتَأْمِرُكَ أَنْ يَذْهَبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ مِنْ هَلاكٍ أَوْ مَوْتٍ ، وَالْوَارِثُ يَنْتَظِرُ أَنْ تَضَعَ رَأْسَكَ ، ثُمَّ يَسْتَاقُهُ وَأَنْتَ ذَمِيمٌ ، وَأَنْتَ الثَّالِثُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَكُونَ أَعْجَزَ الثَّلاثَةِ ، فَلا تَكُنْ ! قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدَةَ : لَوْلا لَهَبٌ مِنَ الْحِرْصِ يَنْشَأُ فِي الْقُلُوبِ لا يَمْلِكُ الاعْتِبَار = أطفأ توقده ، مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا عِوَضٌ مِنْ يَوْمٍ يَضِيعُ فِيهَا يُمْكِنُ فِيهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ . الرَّأْيُ أَخْذُكَ بِالْحَزَامَةِ فِي الَّذِي تَبْغِي فَقَصْرُكَ مِيتَةٌ وَذَهَابُ غَلَبَ الْفَسَادُ عَلَى الْعُقُولِ فَكَذَّبَتْ صِدْقَ الأَنَامِ وَصُدِّقَ الْكَذَّابُ ضَرَبُوا الْجَمَاجِمَ بِالسُّيُوفِ عَلَى الَّذِي يَفْنَى وَطَالَ عَنِ الْهَوَى الإِضْرَابُ وَتَغُرُّنَا آمَالُنَا فَنَخَالُهَا مَاءً يَمُوجُ وَكُلُّهُنَّ سَرَابُ يَا نَاسِيًا مَهْلا عَنْ قَلِيلٍ حَادِثٍ ، حَادِثْ قَلْبَكَ بِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ حَادِثٌ ، يَا رَاحِلا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُقِيمٌ لابِثٌ ، يَا نَائِمًا قَدْ أَزْعَجَتْهُ الْمُقْلِقَاتُ الْبَوَاعِثُ ، يَا لاعِبًا وَاللَّيَالِي فِي سَيْرِهِ حَثَائِثُ ، يَا سَاهِيًا قَدْ عَلِقَتْ بِهِ بَرَاثِنُ الْمَوْتِ الضَّوَابِثُ ، يَا مُعْجَبًا بِزَخَارِفَ فِي ضِمْنِهَا الْحَوَادِثُ ، يَا مُقْبِلا عَلَى سَاحِرٍ مِنَ الْهَوَى نَافِثٍ ، يَا مَخْمُورًا بِالْمُنَى الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ ، يَا مَطْلُوبًا بِالْجِدِّ وَفِعْلُهُ فِعْلُ عَابِثٍ ، يَا حَرِيصًا عَلَى الْمَالِ مَا لَهُ حَظُّ وَارِثٍ ، إِيَّاكَ وَالدُّنْيَا فَإِنَّ حَلِفَهَا حَلِفُ حَانِثٍ ، لا تَسْمَعَنَّ قَوْلَهَا ، فَالْعَزْمُ عَزْمُ نَاكِثٍ . قَدْ أَصْبَحَتْ وَنُعَاتُهَا نُعَّاتُهَا وَكَذَلِكَ الدُّنْيَا تَخِيبُ سُعَاتُهَا كَدَّارَةٌ أَحْزَانُهَا ضَرَّارَةٌ أَشْجَانُهَا مَرَّارَةٌ سَاعَاتُهَا فَمَتَى يُنَبَّهُ مِنْ رُقَادٍ مُهْلِكٍ مَنْ قَدْ أَضَرَّ بِعَيْنِهِ هَجَعَاتُهَا مَنْ يَغْتَبِطْ بِمَعِيشَةٍ وَأَمَامَهُ نُوَبٌ تُطِيلُ عَنَاءَهُ فَجَعَاتُهَا وَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى النُّهَى فَذَوَاهِبُ الأَيَّامِ غَيْرَ مُؤَمَّلٍ رَجَعَاتُهَا أَوَمَا تَفِيقُ مِنَ الْغَرَامِ بِعَارِكٍ مَشْهُورَةٍ مَعَ غَيْرِنَا وَقَعَاتُهَا يَا مَنْ عُمْرُهُ كُلَّمَا زَادَ نَقَصَ ، يَا مَنْ يَأْمَنُ الْمَوْتَ وَكَمْ قَدْ قَنَصَ ، يَا مَائِلا إِلَى الدُّنْيَا هَلْ سَلِمْتَ مِنْ نَغَصٍ ، مَا مُفَرِّطًا فِي الْوَقْتِ هَلا بَادَرْتَ الْفُرَصَ . يَا مَنْ إِذَا ارْتَقَى فِي سُلَّمِ الْهُدَى فَلاحَ لَهُ الْهَوَى نَكَصَ ، مَنْ لَكَ يَوْمَ الْحَشْرِ إِذَا نُشِرَتِ الْقِصَصُ ، ذُنُوبُكَ كَثِيرَةٌ جَمَّةٌ ، وَنَفْسُكَ بِغَيْرِ الصَّلاحِ مُهْتَمَّةٌ ، وَأَنْتَ فِي الْمَعَاصِي إِمَامٌ وَأُمَّةٌ ، يَا مَنْ إِذَا طُلِبَ فِي الْمُتَّقِينَ ، لَمْ يُوجَدْ ثَمَّةَ ، يَا مَنْ سَيَلْحَقُ فِي مَصْرَعِهِ - وَإِنْ أَبَاهُ - أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، مَتَى تَنْقَشِعُ هَذِهِ الظُّلْمَةُ وَالْغُمَّةُ ، مَتَى تَنْشَقُّ أَكَمَةُ أَكْمَهٍ ذِي كَمَهٍ ، يَا مَنْ قَدْ أَعْمَاهُ الْهَوَى ثُمَّ أَصَمَّهُ ، يَا مَنْ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَدِيحِ وَالْمَذَمَّةِ ، يَا مَنْ بَاعَ فَرَحَهُ ثُمَّ اشْتَرَى غَمَّهُ ؟ يَا عَقْلا خَرِبًا يَحْتَاجُ إِلَى مَرَمَّةٍ . يَا آدَمِيُّ أَتْدِري مَا مُنِّيتَ بِهِ أَمْ دُونَ ذِهْنِكَ سِتْرٌ لَيْسَ يَنْجَابُ يَوْمٌ وَيَوْمٌ وَيَفْنَى الْعُمْرُ مُنْطَوِيًا عَامٌ جَدِيبٌ وَعَامٌ فِيهِ إِخْصَابُ غَيْرُهُ : فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا فَأَرِيهَا إِنْ بَلاهَا غَافِلٌ صَابُ وَالْحَزْمُ يَجْنِي أُمُورًا كُلُّهَا شَرَفٌ وَالْحِرْصُ يَجْنِي أُمُورًا كُلُّهَا عَابُ الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى إِذَا ذُكِرَتْ عَظَمَتُهُ وَقُدْرَتُهُ وَمَا خُوِّفَ بِهِ مَنْ عَصَاهُ فَزِعَتْ قُلُوبُهُمْ . يُقَالُ : وَجِلَ يُوجِلُ وَيَاجَلُ وَيَيْجَلُ وَيِيجَلُ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَنْزِعُ عَنْهَا . كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : إِنَّ للَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى . وَكَانَ سُمَيْطٌ يَقُولُ : أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ وَعِيدٌ وَقَذَهُمْ ، فَنَامُوا عَلَى خَوْفٍ وَأَكَلُوا عَلَى تَنْغِيصٍ . وَقَالَ سَرِيٌّ : أَكْلُهُمْ أَكْلُ الْمَرْضَى وَنَوْمُهُمْ نَوْمُ الْفُرْقَى . قَالَ أَبُو طَارِقٍ : شَهِدْتُ ثَلاثِينَ رَجُلا مَاتُوا فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ يَمْشُونَ بِأَرْجُلِهِمْ صِحَاحًا إِلَى الْمَجْلِسِ وَأَجْوَافُهُمْ قَرِيحَةٌ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْمَوْعِظَةَ تَصَدَّعَتْ قُلُوبُهُمْ فَمَاتُوا . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ : الْخَوْفُ يَمْنَعُنِي مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَمَا أَشْتَهِيهِ . وَقِيلَ : صَلَّى زُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى بِالنَّاسِ ، فَقَرَأَ : الْمُدَّثِّرَ فَلَمَّا بَلَغَ : فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ سورة المدثر آية 8 خَرَّ مَيِّتًا . وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ يَذْكُرُ وَأَبُو وَائِلٍ يَنَتْفِضُ انْتِفَاضَ الطَّيْرِ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : لَمَّا أَتَى ذُو الْقَرْنَيْنِ السَّدَّ قَالَ : دُلُّونِي عَلَى أَعْبَدِ رَجُلٍ فِيكُمْ . فَقَالُوا : فِي هَذَا الْوَادِي رَجُلٌ يَبْكِي حَتَّى نَبَتَ مِنْ دُمُوعِهِ الشَّجَرُ . فَهَبَطَ الْوَادِيَ ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ سَاجِدًا وَهُوَ يَقُولُ : إِلَهِي اقْبِضْ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ ، وَادْفِنْ جَسَدِي فِي التُّرَابِ ، وَاتْرُكْنِي هَمَلا لا تَبْعَثْنِي يَوْمَ الْحِسَابِ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : رَأَيْتُ جُوَيْرِيَةَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَتَقُولُ : يَا رَبِّ كَمْ مِنْ شَهْوَةٍ ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهَا ! يَا رَبِّ مَا كَانَ لَكَ عُقُوبَةٌ إِلا بِالنَّارِ ؟ ! فَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ إِلَى الصَّبَاحِ . يَا عَجَبًا كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ مَخَافَةٍ ، أَمْ كَيْفَ تَلْهُو نَفْسٌ مِنْ ذِكْرِ الْمُحَاسَبَةِ . كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يَقُولُ : فِي ظَلامِ اللَّيْلِ هَمُّكَ عَطَّلَ عَلَيَّ الْهُمُومَ ، وَخَالَفَ بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ ، فَأَنَا فِي سَجْنِكَ أَيُّهَا الْكَرِيمُ مَطْلُوبٌ . وَقِيلَ : كَانَ عُتْبَةُ الْغُلامُ طَوِيلَ الْبُكَاءِ ، فَقِيلَ لَهُ : ارْفُقْ بِنَفْسِكَ . فَقَالَ : إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى تَقْصِيرِي . وَقِيلَ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ : مَا نَفْهَمُ كَلامَكَ مِنْ بُكَاءِ عُتْبَةَ ، فَقَالَ : أَيَبْكِي عُتْبَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَنْهَاهُ أَنَا ؟ ! لَبِئْسَ وَاعِظُ قَوْمٍ . وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ دَائِمَ الْبُكَاءِ ، فَكَانَتْ زَوْجَتُهُ تَقُولُ : وَيْحِي مَا خُصِصْتُ بِهِ مِنْ طُولِ الْحُزْنِ مَعَكَ مَا تَقَرُّ لِي عَيْنٌ . مَا كَانَ يَقْرَأُ وَاشٍ سَطْرَ كِتْمَانِي لَوْ أَنَّ دَمْعِي لَمْ يَنْطِقْ بِتِبْيَانِ مَاءٌ وَلَكِنَّهُ ذَوْبُ الْهُمُومِ ، وَهَلْ مَاءٌ يُوَلِّدُهُ نِيرَانُ أَحْزَانِي لَيْتَ النَّوَى إِذَا سَقَتْنِي سُمَّ أَسْوَدِهَا سَدَّتْ سَبِيلَ امْرِئٍ فِي الْحُبِّ يَلْحَانِي قَدْ قُلْتُ بِالْجَزَعِ لَمَّا أَنْكَرُوا جَزَعِي مَا أَبْعَدَ الصَّبْرَ مِمَّنْ شَوْقُهُ دَانِي عُجْنَا عَلَى الرَّبْعِ نَسْتَسِقي لَهُ مَطَرًا فَفَاضَ دَمْعِي فَأَرْوَاهُ وَأَظْمَانِي لَمَّا خَفِيَتِ الْعَوَاقِبُ عَلَى الْمُتَّقِينَ فَزِعُوا إِلَى الْقَلَقِ وَاسْتَرَاحُوا إِلَى الْبُكَاءِ . قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَذِنَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْ أَسْجُدَ سَجْدَةً ، فَأَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنِّي ثُمَّ يَقُولُ : يَا مَالِكُ ، كُنْ تُرَابًا . قَدْ أَوْبَقَتْنِي ذُنُوبٌ لَسْتُ أَحْصُرُهَا فَاجْعَلْ تَغَمُّدَهَا مِنْ بَعْضِ إِحْسَانِكْ وَارْفُقْ بِنَفْسِي يَا ذَا الْجُودِ إِنْ جَهِلَتْ مِقْدَارَ زَلَّتِهَا مِقْدَارَ غُفْرَانِكْ أَعْقَلُ النَّاسِ مُحْسِنٌ خَائِفٌ ، وَأَحْمَقُ النَّاسِ مُسِيءٌ آمِنٌ . كَانَ بِشْرٌ الْحَافِي لا يَنَامُ اللَّيْلَ وَيَقُولُ : أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَأَنَا نَائِمٌ . وَكُلَّمَا هَمَّ بِذَوْقِ الْكَرَى صَاحَ بِهِ الْهِجْرَانُ قُمْ لا تَنَمْ ذَكَرَتْ نُفُوسُ الْقَوْمِ الْعَذَابَ فَأَنَّتْ ، وَتَفَكَّرَتْ فِي شِدَّةِ الْعِتَابِ فَأَرَنَّتْ ، تَذَكَرَّتْ مَا جَنَتْ مِمَّا تَجَنَّتْ فَجُنَّتْ ، أَزْعَجَهَا الْحَذَرُ وَلَوْلا الرَّجَاءُ مَا اطْمَأَنَّتْ . آهٍ لِنَفْسٍ ضَنَّتْ بِمَا بَذَلُوهُ ، ثُمَّ رَجَتْ مَا نَالُوهُ ، بِئْسَ مَا ظَنَّتْ ، مَا نَفْسٌ سَابَقَتْ كَنَفْسٍ تَأَنَّتْ . طَرِبْتُ لِذِكْرَى مِنْكَ هَزَّتْ جَوَانِحِي كَمَا يُطْرِبُ النَّشْوَانَ كَأْسُ مُدَامِ وَمَا ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ إِلا أَصَابَهَا كَلَذْعِ ضِرَامٍ أَوْ كَوَاخِزِ سِهَامِ وَإِنَّ حَدِيثًا مِنْكَ أَحْلَى مَذَاقُهُ مِنَ الشَّهْدِ مَمْزُوجًا بِمَاءٍ غَمَامِ كَيْفَ لا يَخَافُ مَنْ قَلْبُهُ بِيَدِ الْمُقلِّبِ ، مَنْ ظَنَّ أَنَّ عُمَرَ يَسْلَمُ ، مَنْ ظَنَّ أَنَّ برصِيصَا يَكْفُرُ ، رُبَّ غَرْسٍ مِنَ الْمُنَى أَثْمَرَ ، وَكَمْ مِنْ مُسْتَحْصَدٍ تَلِفَ ، كَرَّةُ الْقَلْبِ بِحُكْمِ صَوْلَجَانِ التَّقْلِيبِ ، إِنْ وَقَفَتِ الْكَرَّةُ طُرِدَتْ وَإِنْ بَعُدَتْ طُلِبَتْ ، لِيَبِينَ سِرٌّ ، لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ لاعْتَدَلا ، نَادَى نَادِي الْبُعْدِ أَلا تَقْنَطُوا سورة الزمر آية 53 وَيُقَالُ لِلْمُذْنِبِينَ : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ سورة آل عمران آية 28 لَمَّا قُرِّبَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، اهْتَزَّتِ الْمَلائِكَةُ فَخْرًا بِقُرْبِ جِنْسِهَا مِنْ جَنَابِ الْعِزَّةِ ، فَقَطَعَ مِنْ أَغْصَانِهَا شَجَرَةَ هَارُوتَ ، وَكَسَرَ غُصْنَ مَارُوتَ ، وَأَخَذَ مِنْ لُبِّهَا كَرَّةً وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي سورة ص آية 78 فَتَزَوَّدَتْ فِي سَفَرِ الْعُبُودِيَّةِ زَادَ الْحَذَرِ ، وَقَادَتْ فِي سَبِيلِ مَعْرُوفِهَا نُجُبَ التَّطَوُّعِ لِلْمُنْقَطِعِينَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ سورة الشورى آية 5 . نُودِيَ مِنْ نَادِي الإِفْضَالِ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا سورة الأنعام آية 160 فَسَارَتْ نَجَائِبُ الأَعْمَالُ إِلَى بَابِ الْجَزَاءِ ، فَصِيحَ بِالدَّلِيلِ : وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ سورة الإسراء آية 74 فَقَالَ : “ مَا مِنْكُمْ مَنْ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ “ . رَحِمَ اللَّهُ أَعْظُمًا طَالَمَا نَصِبَتْ وَانْتَصَبَتْ ، جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ فَلَمَّا تَمَكَّنَ وَثَبَتْ وَثَبَتَتْ ، إِنْ ذَكَرَتْ عَدْلَهُ ذَهَبَتْ وَهَرَبَتْ ، وَإِنْ تَصَوَّرَتْ فَضْلَهُ فَرِحَتْ وَطَرِبَتْ ، اعْتَرَفَتْ إِذْ نَبَتْ عَنْ طَاعَتِهِ أَنَّهَا قَدْ أَذْنَبَتْ ، وَقَفَتْ شَاكِرَةً لِمَنْ لَحْمُهَا عَلَى جُودِهِ نَبَتَ ، هَبَّتْ عَلَى أَرْضِ الْقُلُوبِ عَقِيمُ الْحَذَرِ فَاقْشَعَرَّتْ وَنَدَبَتْ ، فَبَكَتْ عَلَيْهَا سَحَائِبُ الرَّجَاءِ فَاهْتَزَّتْ وَرَبَتْ . بِحَسْبِكَ أَنَّ قَوْمًا مَوْتَى تَحْيَا بِذِكْرِهِمُ النُّفُوسُ ، وَأَنَّ قَوْمًا أَحْيَاءَ تَقْسُو بِرُؤْيَتِهِمُ الْقُلُوبُ ! رَحَلَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتِ الآثَارُ فِي الآثَارِ ، سَأَلُوا طُلُولَ التَّعَبُّدِ عَنْهُمْ ، فَقَالَتْ : خَلَتِ الدِّيَارُ . إِذَا دَمْعِي شَكَا الْبَيْنَ بَيْنَهَا شَكَا غَيْرُ ذِي نُطْقٍ إِلَى غَيْرِ ذِي فَهْمِ جَالَ الْفِكْرُ فِي قُلُوبِهِمْ فَلاحَ صَوَابُهُمْ ، وَذَكَرُوا التَّوْفِيقَ فَمَحَا التَّذَكُّرُ إِعْجَابَهُمْ ، وَمَادُوا لِلْمَخَافَةِ فَأَصْبَحَتْ دُمُوعُهُمْ شَرَابَهُمْ ، وَتَرَنَّمُوا بِالْقُرْآنِ فَأَمْسَى مِزْهَرَهُمْ وَرَبَابَهُمْ ، وَكُلِّفُوا بِطَاعَةِ الإِلَهِ فَأَلِفُوا مِحْرَابَهُمْ ، وَخَدَّمُوهُ مُبْتَذِلِينَ فِي خِدْمَتِهِ شَبَابَهُمْ ، فَيَا حُسْنَهُمْ وَرِيحُ الأَسْحَارِ قَدْ حَرَّكَتْ أَثْوَابَهُمْ ، وَحَمَلَتْ قَصِيصَ الْقِصَصِ ، ثُمَّ رَدَّتْ جَوَابَهُمْ . نَسِيمَ الصَّبَا إِنْ زُرْتَ أَرْضَ أَحِبَّتِي فَخُصَّهُمْ عَنِّي بِكُلِّ سَلامِ وَبَلِّغْهُمْ أَنِّي رَهِينُ صَبَابَةٍ وَأَنَّ غَرَامِي فَوْقَ كُلِّ غَرَامِ وَأَنِّي لَيَكْفِينِي طُرُوقُ خَيَالِهِمْ لَوْ أَنَّ جُفُونِي مُتِّعَتْ بِمَنَامِ وَلَسْتُ أُبَالِي بِالْجِنَانِ وَبِاللَّظَى إِذَا كَانَ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ مَقَامِي وَقَدْ صُمْتُ عَنْ لَذَّاتِ دَهْرِي كُلِّهَا وَيَوْمُ لِقَاكُمْ ذَاكَ فِطْرُ صِيَامِي لا يَطْمَعَنَّ الْبَطَّالُ فِي مَنَازِلِ الأَبْطَالِ ، إِنَّ لَذَّةَ الرَّاحَةِ لا تُنَالُ بِالرَّاحَةِ ، مَنْ زَرَعَ حَصَدَ وَمَنْ جَدَّ وَجَدَ . وَكَيْفَ يُنَالُ الْمَجْدُ وَالْجِسْمُ وَادِعٌ وَكَيْفَ يُجَاءُ الْحَمْدُ وَالْوَفْرُ وَافِرُ أَيُّ مَطْلُوبٍ نِيلَ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ ، وَأَيُّ مَرْغُوبٍ لَمْ تَبْعُدْ عَلَى طَالِبِهِ الشُّقَّةُ ، الْمَالُ لا يُحَصَّلُ إِلا بِالتَّعَبِ ، وَالْعِلْمُ لا يُدْرَكُ إِلا بِالنَّصَبِ ، وَاسْمُ الْجَوَادِ لا يَنَالُهُ بَخِيلٌ ، وَلَقَبُ الشُّجَاعِ لا يَحْصُلُ إِلا بَعْدَ تَعَبٍ طَوِيلٍ . لا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلا سَيِّدٌ فَطِنٌ لِمَا يَشُقُّ عَلَى السَّادَاتِ فَعَّالُ أَمْضَى الْفَرِيقَيْنِ فِي أَقْرَانِهِ ظُبَةً وَالْبِيضُ هَادِيَةٌ وَالسُّمْرُ ضُلَّالُ يُرِيكَ مَخْبَرُهُ أَضْعَافَ مَنْظَرِهِ بَيْنَ الرِّجَالِ فَفِيهَا الْمَاءُ وَالآلُ لَوْلا الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ الْجُودُ يُفْقِرُ وَالإِقْدَامُ قَتَّالُ وَإِنَّمَا يَبْلُغُ الإِنْسَانُ طَاقَتُهُ مَا كُلُّ مَاشِيَةٍ بِالرَّحْلِ شِمْلالُ إِنَّا لَفِي زَمَنٍ تَرْكُ الْقَبِيحِ بِهِ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ إِحْسَانٌ وَإِجْمَالُ ذِكْرُ الْفَتَى عُمْرُهُ الثَّانِي وَحَاجَتُهُ مَا قَاتَهُ وَفُضُولُ الْعَيْشِ أَشْغَالُ سُبْحَانَ مَنْ أَيْقَظَ الْمُتَّقِينَ وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ الْيَقِينِ وَأَلْحَقَهُمْ بِتَوْفِيقِهِ بِالسَّابِقِينَ ، فَبَاتُوا فِي جِلْبَابِ الْجِدِّ مُتَسَابِقِينَ . سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 كُلَّمَا أَذْهَبَ الأَعْمَارَ طُلُوعُهُمْ وَغُرُوبُهُمْ ، سَالَتْ مِنَ الأَجْفَانِ جَزَعًا غُرُوبُهُمْ ، وَكُلَّمَا لاحَتْ لَهُمْ فِي مِرْآةِ الْفِكْرِ ذُنُوبُهُمْ تَجَافَتْ عَنِ الْمَضَاجِعِ خَوْفًا جُنُوبُهُمْ ، وَكُلَّمَا نَظَرُوا فَسَاءَهُمْ مَكْتُوبُهُمْ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 . دُمُوعُهُمْ عَلَى الدَّوَامِ تَجْرِي ، وَعِزَّتِي : لأُرْبِحَنَّهُمْ فِي مُعَامَلَتِي وَتَجْرِي ، عَظُمَتْ قُدْرَتِي فِي صُدُورِهِمْ وَقَدْرِي ، فَاسْتَعَاذُوا بِوَصْلِي مِنْ هَجْرِي ، عَامَلُوا مُعَامَلَةَ مَنْ يَفَهْمُ وَيَدْرِي ، فَنَوْمُهُمْ عَلَى فِرَاشِ الْقَلَقِ وَهُبُوبُهُمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 . أَمْوَاتٌ عَنِ الدُّنْيَا مَا دُفِنُوا ، أَغْمَضُوا عَنْهَا عُيُونَهُمْ وَحَزِنُوا ، وَلَوْ فَتَحُوا أَجْفَانَ الشَّرَهِ لَفُتِنُوا ، بَاعُوهَا بِمَا يَبْقَى فَلا وَاللَّهِ مَا غُبِنُوا ، تَاللَّهِ لَقَدْ حَصَلَ مَطْلُوبُهُمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 . حَبَسُوا النُّفُوسَ فِي سِجْنِ الْمُحَاسَبَةِ ، وَبَسَطُوا عَلَيْهَا أَلْسُنَ الْمُعَاتَبَةِ ، وَمَدُّوا نَحْوَهَا أَكُفَّ الْمُعَاقَبَةِ ، وَتَحِقُّ لِمَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُنَاقَشَةِ وَالْمُطَالَبَةِ ، فَارْتَفَعَتْ بِالْمُعَاتَبَةِ عُيُوبُهُمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 . شَاهَدُوا الأُخْرَى بِالْيَقِينِ كَرَأْيِ الْعَيْنِ ، فَبَاعُوا الْعَقَارَ وَأَخْرَجُوا الْعِينَ ، وَعَلِمُوا بِمُقْتَضَى الدِّينِ أَنَّ التُّقَى دَيْنٌ ، فَدُنْيَاهُمْ خَرَابٌ وَأُخْرَاهُمْ عَلَى الزَّيْنِ ، قَدْ قَنَعُوا بِكِسْرَتَيْنِ وَجَرْعَتَيْنِ ، هَذَا مَأْكُولُهُمْ وَهَذَا مَشْرُوبُهُمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ munqaṭiʿ · انقطاع
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد معضل لأن به سقط أكثر من راوي ، وباقي رجاله ثقات
شجرة الإسناد