قَالَ : زِدْنِي ، قُلْتُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ° , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَعَدَنِي اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ , أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَثَلاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ : فَابْتُلِيَ مِنْ ذَلِكَ فَرَحًا , فَقَالَ : يَا غُلامُ نَاوِلْنِي الدَّوَاةَ أَكْتُبُهَا , قَالَ : وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِهِ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ , وَكَانَ مَرْتَبَتُهُ بَعِيدَةً , فَنَادَانِي : يَا بَقِيَّةُ ، نَاوِلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الدَّوَاةَ , فَالدَّوَاةُ بِجَنْبِكَ , قَالَ : قُلْتُ لَهُ : نَاوِلْهُ يَا هَامَانُ , قَالَ : سَمِعْتَ مَا قَالَ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : اسْكُتْ فَمَا كُنْتَ عِنْدَهُ هَامَانُ , حَتَّى كُنْتُ عِنْدَهُ فِرْعَوْنُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَلاقِ بْنِ نَصْرٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , نا أَبُو عُمَيْرٍ الأَسْيُوطِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ الْعَطَوِيُّ , نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْوَاثِقِ , وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ مِصْرَاعَيْ بَابِ مَجْلِسِهِ , فَقَالَ لِي : اكْتُبْ , فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : جَفْنُ عَيْنِي يَكَادُ يَسْقُطُ مِنْ طُولِ مَا اخْتَلَجْ وَفُؤَادِي يَكَادُ يَنْضُجُ بِالشَّوْقِ أَوْ نَضَجْ خَبِّرِينِي فَدَتْكِ نَفْسِي وَأُمِّي مَتَى الْفَرَجْ كَانَ مَعَادُنَا خُرُوجَ حَبِيبِي فَقَدْ خَرَجْ وَكَمْ مِنْ لَيَالٍ قَدْ أَرَتْنِي عَجَائِبًا بِهِنَّ وَأَيَّامٌ مَضَتْ وَشُهُورْ وَكَمْ مِنْ خُطُوبٍ قَدْ طَرَّتْنِي كَثِيرَةٍ وَكَمْ مِنْ أُمُورٍ قَدْ مَضَتْ وَأُمُورْ وَمَنْ لَمْ يَزِدْه مَالِدَهْرٍ مَا عَاشَ عِبْرَةً فَذَاكَ الَّذِي لا يَسْتَنِيرُ بِنُورْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا ثَوَابَةُ بْنُ أَحْمَدَ , نا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , بِطَبَرِيَةَ , أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ , أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى : صَافَحْتُهُ بِدُمُوعِي يَوْمَ وَدَّعَنِي وَلَمْ أُطِقْ جَزَعًا لِلْبَيْنِ مَدَّ يَدِي فَقَالَ لِي : هَكَذَا تَوْدِيعُ ذِي السَّيْفِ بِلا اعْتِنَاقٍ وَلا ضَمٍّ إِلَى جَسَدِي فَقُلْتُ : كَفِّي بِرَشْفِ الدَّمْعِ مُشْغَلَةٌ مِنَ الصَّبَابَةِ وَالأُخْرَى عَلَى كَبِدِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , نا ثَوَابَةُ , نا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسَّانِيُّ , أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ , أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ , بِالْبَصْرَةِ , مُسْتَهَلَّ خُرُوجِهِ كَتَبْتُ مَا بِي مِمَّنْ لَسْتُ أَذْكُرُهُ مِمَّا أُلاقِيهِ مِنْ وَجْدٍ وَمِنْ أَلَمِ فَإِذَا رَأَى قَلَمِي مَا فِي الْكِتَابِ بَكَى حَتَّى بَكَتْ مُقْلَتِي مِنْ رَحْمَةِ الْقَلَمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , نا ثَوَابَةُ , نا أَحْمَدُ بْنُ الأَعْرَابِيِّ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ , نا الْغَلابِيُّ , نا ابْنُ عَائِشَةَ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عَمِّهِ , أَنَّ رَجُلا , كَانَ يَكْتُبُ فَيُجِيدُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَمَاتَ , فَرَأَى فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي بِحُسْنِ خَطِّي فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .