أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ° وَغَيْرُهُ ، قَالا : أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ " .

قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنْكَرَ السَّلَفُ الْكَلامَ فِي الْجَوَاهِرِ وَالأَعْرَاضِ وَقَالُوا : لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَرَحِمَ التَّابِعِينَ ، وَلا يَخْلُو أَنْ يَكُونُوا سَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ وَهُمْ عَالِمُونَ بِهِ فَيَسَعُنَا السُّكُوتُ عَمَّا سَكَتُوا عَنْهُ ، أَوْ يَكُونُوَا سَكَتُوا عَنْهُ وَهُمْ غَيْرُ عَالِمِينَ بِهِ فَيَسَعُنَا ؟ أَنْ لا نَعْلَمَ مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ الآخِرُونُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ الأَوَّلُونَ يَكُونُ مَرْدُودًا . قَالَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ : مَا وَجَدْنَا أَحَدًا مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي مَاضِي الأَزْمَانِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا رَجَعَ إِلَى قَوْلِ خَصْمِهِ ، وَلا انْتَقَلَ عَنْ مَذْهَبِهِ إِلَى مَذْهَبِ مُنَاظِرِهِ ، فَدَلَّ أَنَّهُمُ اشْتَغَلُوا بِمَا تَرْكُهُ خَيْرٌ مِنَ الاشْتِغَالِ بِهِ ، وَقَدْ ذَمَّ السَّلَفُ الْجِدَالَ فِي الدِّينِ وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ وَهُمْ لا يَذُمُّونَ مَا هُوَ الصَّوَابُ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُشْنَامِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، أنا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْفَزَارِيِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَقَدْ سُئِلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْمَسَأَلَةَ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ بِدْعَةٌ ، وَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا ، وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا ، لَيْسَ لِمَنْ سَأَلَ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ إِلا مِثْله الْقَوْل بِهِ جدل وَالْمُنَازَعَة فِيهِ حَدَث وَلَعمري مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلا تَرْككَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّذِي يُخْرِجُكَ مِنَ الإِيمَانِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّ الَّذِي يَسْأَلُكَ عَنْ إِيمَانِكَ لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُنَازِعَ اللَّهَ عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ حِينَ يَزْعُمُ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ وَقُلْ فِيمَا قَالُوا وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ . لَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهُمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ بَعْدَ مَا رَدَّهَا عَلَيْهِ عُلَمَاؤُهُمْ وَفُقَهَاؤُهُمْ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الرحمن بن محمد الأصبهاني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد