أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةَ ° ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، نا أَبُو الأَزْهَرِ ° ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ° ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ ° ، قَالَ : وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ ، فَأَتَيْتَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَلاكُ دِينِي أَوْ أَمْرِي ، فَحَدِّثْنِي فِيهِ بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يَنْفَعَنِي ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ، وَلا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَتَسْأَلَهُ . فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : لا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَتَسْأَلَهُ ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . وَقَالَ : لَوْ أَتَيْتَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ° فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ " .
-
زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد …
صحابي
- عبد الله بن فيروز ثقة