أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ° , أنبا الْمِنْجَابُ ° , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمحَارِبِيُّ ° , ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ° , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلا أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ نُوحٌ ابْنَهُ إِنَّ نُوحًا قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ آمُرُكَ أَنْ تَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَوْ كَانَتَا حَلْقَةً لَفَصَمَتْهَا .... وَضَعَهَا فِي كِفَّةٍ لَوَزَنَتْهَا , وَآمُرُكَ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , فَإِنَّهَا صَلاةُ الْخَلْقِ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ , وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ , وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ فَإِنَّ أَحَدًا لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ , قَالَ: وَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا أَوِ الدَّابَّةُ يَرْكَبُهَا أَوِ الطَّعَامُ يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ ؟ قَالَ: " لا وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ يُسَفَّهَ الْحَقُّ وَيُغْمَصَ الْمُؤْمِنُ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِخِلالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُتَكَبِّرٍ ؛ اعْتِقَالُ الشَّاةِ , وَلُبْسُ الصُّوفِ , وَرُكُوبُ الْحِمَارِ ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَنْ يَأْكُلَ أَحَدُكُمْ مَعَ عِيَالِهِ "