61 حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ ° , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ ° , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ° , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ° , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " كَانَتْ لِرَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثُ صَفَايَا : خَيْبَرُ , وَفَدَكُ , وَبَنُو النَّضِيرِ , فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ , وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ , وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , وَجُزْءًا لِنَفَقَةِ أَهْلِهِ , وَمَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ رُدَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ , ثُمَّ قَرَأَ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ سورة الحشر آية 7 إِلَى آخِرِ الآيَةِ , ثُمَّ قَالَ : فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ , وَلَقَدْ بَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقَّى مِنْهَا هَذَا الْمَالَ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ , ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , عَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " , ثُمَّ قَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ , فَعَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ