41 أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ° ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ° ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ° ، قَالا : ثنا أبَوُ عَوَانَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ "
قَالَ أبو حاتم مُحَمَّد بْن حبان بْن أَحْمَد التميمي : خير هذه الأمة أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين صحبوه ونصروه ، وبذلوا له أنفسهم وأموالهم ابتغاء مرضاة اللَّه من المهاجرين والأنصار ومن آمن به وصدقه من غيرهم ، فمنهم العشرة الذين شهد لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وقد ذكرناهم بأيامهم ، وما يجب من الوقوف على أخبارهم فيما قبل في أجزاء أفردتها في أخبارهم ، وما كان في مددهم من الفتوح . وطلحة بْن عبيد اللَّه بْن عثمان بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر ، وهو قرشي ، وكنيته أبو مُحَمَّد ، وكان يقال له : الفياض ، لكثرة بذله الأموال ، لحق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببدر بعد فراغه من بدر ، بعثه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى حوراء ليتجسس أخبار العير ، فضرب له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره ، قتله مروان بْن الحكم بسهم رماه ، ومات سنة ست وثلاثين يوم الجمل لعشر ليال خلون من جمادى الأولى ، وهو ابن أربع وستين سنة ، وقد قيل في شهر رجب ، وقبره بالبصرة مشهور يزار ، وأم طلحة الصعبة بنت عَبْد اللَّه بْن عماد بْن مالك بْن حضرموت . والزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد بْن عَبْد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر ، وهو قرشي ، وكنيته أبو عَبْد اللَّه كان من حواري رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وأم الزبير صفية بنت عَبْد المطلب بْن هاشم ، وأمها هالة بنت وهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة ، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وقتل في شهر رجب سنة ست وثلاثين قتله عمرو بْن جرموز ، وكان له يوم مات أربع وستون سنة ، وأوصى إلى ابنه عَبْد اللَّه صبيحة يوم الجمل ، فقال : يا بني ! ما من عضو مني إلا وقد جرح مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى انتهى ذلك إلى فرجى ؛ فقتل من آخر يومه ، وقبره بوادي السباع من أرض بني تميم مشهور يعرف ، وللزبير عشرة من البنين ، وابنتان : عَبْد اللَّه ، وعاصم ، وعروة ، والمنذر ، ومصعب ، وحمزة ، وخالد ، وعمرو ، وعبيدة ، وجعفر ، والابنتان : رملة ، وخديجة . وسعد بْن أبي وقاص ، وهو سعد بْن مالك بْن وهيب ، ويقال : أهيب ، بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر ، وكنيته أبو إسحاق ، وأمه حمنة بنت سفيان بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف ، مات في قصره بالعقيق ، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة عشرة أميال سنة خمس وخمسين ، وقد قيل : سنة ثمان وخمسين ، وصلى عليه مروان بْن الحكم ، وكان واليها في إمارة معاوية ، وله يوم مات أربع وسبعون سنة ، وكان قد أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة ، وحمل من أولاد سعد العلم : عمر ، ومحمد ، وعامر ، وموسى ، ومصعب ، وعائشة . وسعيد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل بْن عَبْد العزى بْن رباح بْن عَبْد اللَّه بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر ، كنيته أبو الأعور ، قدم من الحوراء مع طلحة بعدما انصرف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بدر فضرب له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره ، مات سنة إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، ودفن بالمدينة ، ودخل قبره سعد بْن أبي وقاص ، وابن عمر ؛ أمه فاطمة بنت بعجة بْن أمية بْن خويلد بْن خالد لن خزاعة . وعبد الرحمن بْن عوف بْن عَبْد عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر ، كنيته أبو مُحَمَّد ، وكان اسمه في الجاهلية عَبْد عمرو فسماه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرحمن ، وأمه الشفاء بنت عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب من المهاجرات ، مات لست بقين من خلافة عثمان ، وهو ابن خمس وسبعين سنة ، ودفن بالبقيع ، ولعبد الرحمن بْن عوف عشرة بنين : مُحَمَّد ، وإبراهيم ، وحميد ، وزيد ، وأبو سلمة ، ومصعب ، وسهيل ، وعثمان ، وعمر ، والمسور ، سوى البنات اللائي كن له . وعامر بْن عَبْد اللَّه بْن الجراح بْن هلال بْن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك بْن النضر ، كنيته أبو عبيدة ، وتوفي في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وكان قد شهد بدرا ، وهو ابن إحدى وأربعين سنة ، وهو من جلة الصحابة ، وأمه بنت عَبْد العزى بْن شقيق بْن سلامان من بني فهر .