1317 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ° مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ° ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخَطَّتْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : " لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ : تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَاعْتَدِي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي ، قُلْتُ : فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصَعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَتْ : فَكَرِهَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَنَكَحَتْهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطَتْ بِهِ "
قَالَ أبو حاتم : في هذا الخبر دليل على إجازة القدح في الضعفاء على سبيل الديانة لا أن ينكب عن الاحتجاج بأخبارهم لا على سبيل القدح فيهم ، ولما كان ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أبي جهم أنه لا يضع عصاه عن عاتقه ، وفي معاوية أنه صعلوك لا مال له عند مشورة استشير فيها كان ذكر مثله ، مما كان في الإنسان مكنونا ، ما لو لم يبين ذلك أحل حراما أو حرم حلالا : أجود ، وإظهار مثله أولى ، لا أنه يكون غيبة كما زعم من اقتنع بالرأي المعكوس والقياس المنحوس . ذكر خبر يدل على صحته